الشيخ محمد باقر الإيرواني
383
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
الثانية ، اي عما يدل على الطلب مع العناية ، وهو الجملة الخبرية المستعملة في مقام الطلب مثل قول الإمام عليه السلام « أعاد صلاته » حينما يسأله السائل عن المصلي الذي يشك في عدد ركعات صلاة الصبح . والكلام عن الجملة الخبرية يقع في مرحلتين : 1 - ما هي العناية في الجملة الخبرية التي بتوسطها تدل على الطلب ؟ 2 - هل الطلب الذي تدل عليه الجملة الخبرية هو خصوص الطلب الوجوبي أو الأعم من الوجوبي والاستحبابي ؟ اما المرحلة الأولى فالسؤال المطروح فيها هو : كيف تدل الجملة الخبرية على الطلب مع أن المقصود منها الاخبار دون الطلب ، وبتعبير آخر : ان الجملة الخبرية ما دامت موضوعة للنسبة الصدورية - كنسبة صدور الإعادة من المصلي - لا للنسبة الارسالية ، والمفروض ان المقصود منها الاخبار دون الطلب فكيف تدل عليه ؟ ومن هنا كانت دلالتها على الطلب بحاجة إلى عناية ، والعناية يمكن تصويرها بثلاثة اشكال : أ - ان يفرض ان جملة « أعاد » مستعملة في معناها الموضوع له وهو النسبة الصدورية ، ويفرض انه عليه السلام يقصد منها الاخبار دون الطلب ، فكأنه عليه السلام قال : أخبركم بان الشاك في صلاة الصبح قد صدرت منه الإعادة غير انا نفترض ان المصلي الذي يخبر عليه السلام بحصول الإعادة منه انسان يسير على خط الشريعة ويطبق عمله على الموازين الشرعية ، وبعد هذا الافتراض تكون جملة « أعاد » دالة على الطلب ، فان الإعادة إذا لم تكن مطلوبة شرعا فلا يصدق على الفاعل لها انه ممن يطبق عمله على الموازين الشرعية ، وما دمنا قد افترضنا انه يطبق عمله على الموازين الشرعية فمن اللازم كون الإعادة مطلوبة ولو على