الشيخ محمد باقر الإيرواني
378
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
واقعا بل اثبات ان المراد واقعا معنى يناسب الارسال وهو الوجوب . الثمرة بين الاتجاهات . قوله ص 117 س 1 وتترتب فوارق عملية . . . الخ : بعد اتضاح الاتجاهات الثلاثة في تفسير نكتة استفادة الوجوب وهي : الوضع ، حكم العقل ، مقدمات الحكمة قد تسأل عن الفارق العملي بينها رغم انها جميعا تثبت الوجوب ، ان الفارق يظهر في موردين : 1 - إذا استعملت صيغة الامر في الاستحباب فقيل مثلا « اغتسل للجمعة » ، فهذا الاستعمال في الاستحباب بناء على الاتجاه الأول القائل بالوضع يكون مجازا لان الصيغة موضوعة للوجوب فاستعمالها في الاستحباب مجاز ، بينما على الاتجاه الثاني يكون استعمالها حقيقيا ، إذ صاحب الاتجاه الثاني يقول إن الصيغة موضوعة لأصل الطلب واستفادة الوجوب منها يكون بحكم العقل ، ومن الواضح انه في حالة إرادة الاستحباب تكون الصيغة مستعملة في أصل الطلب أيضا غاية الأمر لا يحكم العقل بالوجوب لأجل الترخيص في ترك الغسل . واما على الاتجاه الثالث فالاستعمال حقيقي أيضا ، إذ عليه تكون الصيغة موضوعة للطلب واستفادة الوجوب منها يكون بالاطلاق فإذا لم يرد الوجوب فأقصى ما يلزم تقييد الاطلاق لا استعمال الصيغة في غير معناها - وهو الطلب - وواضح ان تقييد الاطلاق - مثل اعتق رقبة مؤمنة - لا يلزم منه المجازية لان إرادة المقيد تكون بدال آخر - مثل قيد مؤمنة - من دون استعمال المطلق في غير معناه . 2 - وهذه الثمرة مترتبة على الأولى وحاصلها : ان يقال إنه لو وردت أوامر