الشيخ محمد باقر الإيرواني

370

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

ان الترخيص يقبل ولا يرفض حتى لو صدر بعد يوم أو يومين ويحكم بعدم الوجوب . ب - ان يراد : لو صدر الطلب ولم يصدر الترخيص المتصل ولا المنفصل فالعقل يحكم بالوجوب . وهذا الاحتمال باطل أيضا إذ لازمه ان لا يحكم العقل بالوجوب ابدا فإنه في كل آن يحتمل العقل صدور الترخيص الآن أو فيما بعد . ج - ان يراد : لو صدر الطلب ولم يعلم المكلف بالترخيص فالعقل يحكم بالوجوب ، وعلى أساس هذا الاحتمال يحكم العقل بالوجوب وان احتمل صدور الترخيص بعد مدة لأنه بالتالي لا يعلم بالترخيص ومع عدم العلم بالترخيص يحكم بالوجوب . وهذا الاحتمال باطل أيضا إذ كلامنا في الوجوب الواقعي وانه ما هي النكتة لفهم الوجوب الواقعي هل هي الوضع أو العقل أو شيء آخر ، وواضح ان الوجوب الواقعي لا يناط بالعلم ولا بعدم العلم وانما الذي يناط بذلك تنجز الوجوب ، فالوجوب يتنجز عند عدم العلم بالترخيص ولا يتنجز عند العلم بالترخيص ، والمفروض ان كلامنا ليس في تنجز الوجوب بل في الوجوب الواقعي . والخلاصة : ان في المراد من عدم الترخيص ثلاثة احتمالات كلها باطلة فيثبت ان أصل هذا الاتجاه باطل . الثالث : ان السبب لدلالة الامر على الوجوب هو الاطلاق ومقدمات الحكمة ، ويمكن توضيح ذلك بأحد بيانات ثلاثة : البيان الأول « 1 » : ويمكن منهجة هذا البيان ضمن النقاط التالية : ان الوجوب عبارة عن إرادة الشيء إرادة شديدة بينما الاستحباب عبارة

--> ( 1 ) وهو للشيخ العراقي في بدائع الافكار ص 214 .