الشيخ محمد باقر الإيرواني
349
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
لان التعهد معناه قصد المعنى عند الاتيان باللفظ ، فقصد المعنى مأخوذ ضمن الوضع والوضع يفيدنا قصد المعنى . قوله ص 101 س 13 والمدلول الوضعي تصديقيا : عطف تفسير على « الدلالة الوضعية تصديقية » . الجملة التامة والجملة الناقصة . قوله ص 102 س 4 ولا شك في الفرق بين الجملة التامة . . . الخ : كلنا يشعر بالوجدان بوجود فرق بين الجملة التامة مثل « زيد قائم » والجملة الناقصة مثل « قيام زيد » ، ولكن ما هو هذا الفرق الذي نشعر به بالوجدان ؟ والسيد الخوئي قدّس سرّه الذي يرى أن الوضع عبارة عن التعهد - اي التعهد بإرادة تفهيم المعنى عند الاتيان باللفظ - تكون الدلالة الناشئة من الوضع على رأيه هي قصد اخطار المعنى أو قصد الحكاية « 1 » ، وعلى ضوء ذلك فرّق دام ظله بين الجملة التامة والناقصة ، فالجملة التامة موضوعة عنده لقصد الاخبار بينما الجملة الناقصة موضوعة لقصد الاخطار ، فزيد قائم موضوع لقصد الاخبار عن ثبوت القيام لزيد بينما قيام زيد موضوع لقصد اخطار قيام زيد . واما بناء على رأي المشهور القائل بان الوضع عبارة عن تخصيص اللفظ بالمعنى أو القرن بينهما فهو لا يفيد الّا خطور المعنى عند سماع اللفظ - ويعبر عن الخطور بالدلالة التصورية - ولا يفيد القصد فكيف اذن نفسر الفرق بين الجملة
--> ( 1 ) ويسمى أصل القصد بالمدلول التصديقي ، ويسمى قصد الاخطار بالمدلول التصديقي الأول بينما قصد الحكاية يسمى بالمدلول التصديقي الثاني ، اذن المدلول التصديقي يساوي القصد ، ويمكنك بدل كلمة « المدلول التصديقي » ان تعبر بالقصد .