الشيخ محمد باقر الإيرواني
330
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
الاختلاف في كيفية اللحاظ الذي هو قيد في الوضع ، وما دام الاستعمال استعمالا في المعنى الموضوع له فيكون حقيقيا وان كان ذلك بلا وضع نظير استعمال كلمة « زيد » بدل كلمة « عمرو » في المثال السابق فإنه استعمال حقيقي وفي المعنى الموضوع له - وهو ذات الولد - غايته بلا وضع . هذا حصيلة ما ذكره الآخوند ، ويمكننا تلخيصه في النقاط التالية : أ - ان معنى كلمة « من » و « ابتداء » واحد وهو مفهوم الابتداء ، وليس الاختلاف الّا في اللحاظ الآلي والاستقلالي . ب - ان اللحاظ ليس جزء من المعنى بل هو قيد في الوضع . ج - ان استعمال كلمة « من » بدل كلمة « ابتداء » أو بالعكس استعمال حقيقي وفي المعنى الموضوع له غايته بلا وضع . الاتجاه الثاني . والاتجاه الثاني يقول : ان المعنى الحرفي يختلف عن المعنى الاسمي من حيث الذات وليس من حيث اللحاظ فقط ، فالاختلاف باللحاظ وان كان موجودا ولكنه ليس هو الفارق الجوهري ، وانما الفارق الجوهري هو الاختلاف من حيث الذات ، فذات المعنى الحرفي تباين ذات المعنى الأسمى ، واختلافهما من حيث اللحاظ ناشئ من الاختلاف الذاتي بينهما . هذا مجمل الاتجاه الثاني ، ويأتي توضيح معالمه بعد قليل . مناقشة الاتجاه الأول . ويمكن ان يقال في رد الاتجاه الأول : ان بالامكان إقامة البرهان على