الشيخ محمد باقر الإيرواني
323
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
الحالة المذكورة استصحاب في الشبهة المفهومية وهو لا يجري « 1 » . ومن خلال كل هذا اتضح ان الاستصحاب بكلا شكليه السابقين لا يجري . اجل يمكن اجراء الاستصحاب في نفس الحكم - اي الكراهة - فنقول : انه كان يكره قضاء الحاجة سابقا تحت هذه الشجرة فإذا شككنا الآن في بقاء الكراهة استصحبنا بقاءها ، ومثل هذا الاستصحاب يسمى بالاستصحاب الحكمي لأنه استصحاب في نفس الحكم ، وهذا بخلافه في الشكلين السابقين فإنه استصحاب موضوعي ، إذ يراد باجرائه احراز الموضوع وهو الوضع للأعم أو صدق عنوان المثمرة بعد الجفاف . والخلاصة : ان الاستصحاب الموضوعي بكلا شكليه لا يمكن جريانه بخلاف الاستصحاب الحكمي فإنه يجري بلا محذور . قوله ص 477 س 2 وهو مسبب تكويني : اي حقيقي وخارجي . قوله ص 477 س 3 باجراء الاستصحاب فيما هو المعنى المتصور : اي وان الواضع حين الوضع لم يلحظ خصوصية التلبس الفعلي قيدا في
--> ( 1 ) والوجه في ذلك أنه يشترط في جريان الاستصحاب وجود يقين سابق وشك لاحق ، وفي الشبهات المفهومية لا يوجد يقين سابق وشك لاحق ليجري الاستصحاب إذ أنت حينما تقول عندي يقين بصدق عنوان المثمرة قبل ان تجف الشجرة هل تريد ان عنوان المثمرة بمعنى المتلبسة بالاثمار فعلا كنت على يقين منه أو تريد ان عنوان المثمرة بالمعنى الأعم من المتلبس والمنقضي كنت على يقين منه ؟ فان كنت تريد الأول فاليقين بصدق عنوان المثمرة وان كان ثابتا إلّا ان الشك في البقاء غير ثابت ، إذ المثمرة بمعنى الأثمار الفعلي منتف جزما بعد الجفاف ، وان كنت تريد الثاني فاليقين بصدق عنوان المثمرة غير ثابت منذ البداية حتى يجري استصحابه .