الشيخ محمد باقر الإيرواني

32

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

يوجد شيء أعلى منها يكون جنسا شاملا لها ، وقالوا هي ماهيات متباينة تباينا تاما « 1 » ، فالجوهر يباين الكيف أو الوضع مباينة تامة ، وما دام تباينها تاما فلا يمكن وجود شيء واحد جامع لها والّا يلزم عدم تباينها تباينا تاما . هذا ما ذكره أصحاب هذا الاتجاه ، وقد عرفت فيما سبق ان رأي السيد الشهيد قدّس سرّه وجود موضوع واحد لعلم الأصول وهو العناصر المشتركة . قوله ص 15 س 17 وهو الجامع الذاتي لافراده : لعل المناسب ان يقال : وهو الأشياء المتعددة التي يجمعها جامع ذاتي واحد . ثم إنه ليس المقصود من لفظ النوع هنا المصطلح المنطقي بل يراد به كل امر ذاتي سواء كان نوعا أو جنسا أو فصلا . قوله ص 16 س 1 وهو الجامع الانتزاعي : لعل المناسب ان يقال : وهو الأشياء المتعددة التي يجمعها عنوان واحد . قوله ص 16 ص 10 : مقولات ماهوية : فان لكل مقولة ماهية غير ماهية المقولة الأخرى .

--> - ان للعرض اقساما تسعة : الكم ، الكيف ، الأين ، متى ، ان يفعل ، ان ينفعل ، الإضافة ، الوضع ، الملك . وإذا ضممنا هذه الاقسام التسعة للعرض إلى الجوهر صار كل موجود في العالم لا يخلو من أحد هذه الاقسام العشرة المسماة بالمقولات العشر . ( 1 ) إذا لو لم تكن متباينة تباينا تاما لكانت مشتركة في شيء واحد ، وهذا المشترك يلزم ان يكون جنسا لها ، والمفروض انها أجناس عالية لا يوجد جنس أعلى منها .