الشيخ محمد باقر الإيرواني
313
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
كلتا الخصوصيتين : الزمن الماضي والصدور ، وهو باطل بالوجدان ، فان قولنا « جاء الضارب » يفهم منه : جاء المتصف بالضرب ولا يفهم منه الزمن الماضي ولا الصدور والحصول ، اي لا يفهم منه جاء الذي صدر وحصل منه الضرب بل يفهم منه جاء المتصف أو المنتسب اليه الضرب ، ومن الواضح ان الاتصاف والانتساب إلى الضرب لا يصدق الّا مع التلبس الفعلي بالضرب ، فالمهم هو التلبس الفعلي دون الصدور والحصول فيما مضى . الثاني : ما ذكره السيد الخوئي دام ظله من أن كلمة « ضارب » مثلا موضوعة للذات التي تبدل عدم الضرب فيها إلى الضرب ، اي انتقض عدم المبدأ - اي عدم الضرب - فيها إلى الوجود ، ومن الواضح ان الذات بهذا الشكل تصدق على المتلبس والمنقضي فكلاهما قد تبدل عدم الضرب فيهما إلى وجود الضرب . ويرده : أ - انا نفهم من « جاء الضارب » : جاء الثابت له الضرب ، لا جاء من تبدل عدم ضربه إلى الضرب ، اي انا نفهم معنى الضارب من خلال وجود المبدأ للذات لا من خلال تبدل عدم المبدأ إلى الوجود . ب - ان الضارب لو كان موضوعا للذات التي انتقض عدم الضرب فيها إلى الضرب فنسأل : 1 - هل المأخوذ في كلمة الضارب مفهوم المنتقض الذي هو اسم من الأسماء فيكون معنى الضارب : الذات المنتقض فيها عدم الضرب إلى الضرب . 2 - أو ان المأخوذ فيها كلمة « انتقض » التي هي فعل ماض فيصير معنى