الشيخ محمد باقر الإيرواني

304

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

معنى كامل - لا يتوقف تصوره على تصور غيره - يتضمن في ثناياه النسبة فلا يلزم بناؤه ومقامنا من هذا القبيل ، فان كلمة « ضارب » مثلا تدل على معنى تام - وهو الذات المتلبسة بالمبدأ - ولا يتوقف تصوره على تصور غيره ، غايته ان هذا المعنى التام يتضمن النسبة . الصحيح هو التركب . ومن خلال كل ما تقدم تجلى ان الصحيح هو تركب المشتق من مفهوم الشيء والمبدأ حيث إن الأدلة على البساطة كلها باطلة مضافا إلى : 1 - ان القول بالبساطة بجميع انحائه الثلاثة المتقدمة مخالف للوجدان ، فإنه قاض بان المتبادر من كلمة « ضارب » مثلا هو الذات المتلبسة بالضرب دون الضرب فقط كما يدعيه القائل بالبساطة . 2 - ان لازم القول بالبساطة صحة قولنا « الضرب هو الضارب » لان المشتق عين المبدأ على القول بالبساطة مع أنه باطل جزما . 3 - يصح قولنا « زيد ضارب » ولا يصح « زيد ضرب » ، وهذا دليل واضح على أن معنى « ضارب » غير معنى كلمة « ضرب » والّا فلما ذا صح حمل كلمة « ضارب » دون كلمة « ضرب » ، وبالتالي هذا يكشف عن أن معنى « ضارب » مركب من ذات متلبسة بالمبدأ ولذا صح حمله على الذات بخلاف الضرب فإنه نفس المبدأ ولذا لم يصح حمله على الذات . قوله ص 472 س 2 مما يعني عدم اخذه فيه : اي وذلك مما يدلل على عدم اخذ مصداق الشيء في المشتق . والتعبير بكلمة « يعني » ركيك ، والمناسب : مما يكشف عن عدم اخذه فيه .