الشيخ محمد باقر الإيرواني
292
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
دلالة على الذات ، واما الهيئة فهي لا تدل على الذات بل على أن حدث الضرب لوحظ بنحو قابل للحمل ، فان حدث الضرب تارة يلحظ بنحو لا يقبل الحمل كما هو الحال في المصدر ، فان كلمة « ضرب » مثلا لوحظ حدث الضرب فيها غير قابل للحمل - ويعبر عن إباء الحمل بكلمة « بشرط لا » اي بشرط عدم الحمل وإبائه - ولذا لا تقول زيد ضرب ، وهذا بخلاف المشتق مثل ضارب ، فان حدث الضرب فيه لوحظ بنحو يقبل الحمل ولذا تقول زيد ضارب ، ويعبر عن قبول الحمل بكلمة « لا بشرط » اي لا بشرط الإباء عن الحمل . 3 - ما اختاره الآخوند قدّس سرّه من أن كلمة « ضارب » مثلا تدل على عنوان بسيط وجودي ، وهذا العنوان البسيط الوجودي منتزع من الذات بلحاظ تلبسها بالمبدأ من دون ان تؤخذ الذات جزء في ذلك العنوان - وانما نسبة ذلك العنوان إلى تلك الذات نسبة العنوان الانتزاعي إلى منشأ الانتزاع ، فالذات منشأ لانتزاع ذلك العنوان من دون اخذها فيه - كما وانه لم يؤخذ المبدأ جزء فيه بل دور المبدأ دور المصحح لانتزاع ذلك العنوان من دون اخذه جزء « 1 » . 4 - ما اختاره الشيخ العراقي قدّس سرّه من أن المشتق مركب من مادة وهيئة ، والمادة تدل على الحدث فقط كما ذكر الميرزا في القول الثاني ، واما الهيئة فهي تدل على النسبة - اي نسبة ذلك المبدأ إلى الذات - من دون اخذ طرفها وهو الذات جزء في مدلولها . قوله ص 469 س 1 يصح جريه :
--> ( 1 ) اتضح من خلال ما سبق ان الآخوند قدّس سرّه من القائلين بالتركب دون البساطة ، حيث قلنا إن الصحيح في المراد من التركب هو التركب بحسب التحليل والمفروض انه يقول بذلك .