الشيخ محمد باقر الإيرواني

262

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

أقرائك » « 1 » فان الصلاة أيام القرء - اي الحيض - فاسدة ومع ذلك اطلق الحديث عليها كلمة الصلاة وقال : دعي الصلاة . والجواب : ان النهي الوارد في هذا الحديث ليس مولويا حتى يقال : ان النهي عن الصلاة أيام الحيض دليل على صحة اطلاق كلمة الصلاة على الفاسدة ، بل هو ارشاد إلى أن الصلاة أيام الحيض لم يؤمر بها وان الامر متعلق بالصلاة أيام الطهر فقط . وقد تقول : ان الصلاة أيام الحيض وان كانت فاقدة للامر ولكنها بالتالي فاسدة ، فاطلاق الحديث كلمة الصلاة عليها مع أنها فاسدة - لفقدان الامر - دليل على الوضع للأعم . والجواب : من الممكن أن تكون كلمة الصلاة موضوعة لخصوص الصحيح ومع ذلك تطلق على الفاقدة للامر باعتبار انها - بناء على الوضع للصحيح - لم توضع للصلاة المقيدة بواجدية الامر ، فان واجدية الصلاة للامر هو من القيود الثانوية « 2 » ، وهي لا يمكن اخذها في المسمى حتى عند الصحيحي فضلا عن الأعمّي « 3 » . الخامس : وقد يستدل على الوضع للأعم بان الصلاة يمكن تقسيمها إلى

--> ( 1 ) الوسائل 2 : باب 7 من أبواب الحيض حديث 2 . ( 2 ) القيد الثانوي ، هو القيد الذي يأتي في المرتبة الثانية بعد تعلق الامر مثل قصد امتثال الامر وواجدية الصلاة للامر ، وفي مقابل ذلك القيد الاوّلي وهو القيد الذي لا يتوقف حصوله على تعلق الامر مثل الركوع والسجود والقيام وو . . . فان المصلي يمكنه الركوع وان لم يكن هناك امر بالصلاة بخلاف قصد امتثال الامر فإنه لا يمكن حقيقة عند عدم الامر . ( 3 ) وكان من المناسب الجواب إضافة إلى ذلك بان غاية ما يستفاد من هذا الحديث صحة استعمال كلمة الصلاة في الفاسدة ، وواضح ان الاستعمال أعم من الحقيقة .