الشيخ محمد باقر الإيرواني
227
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
الوضع لمفهوم الصحيح أو واقعه . ثم إن هاهنا شيئا وهو انه لو قلنا بوضع لفظ الصلاة للصحيح فهل المقصود وضعها لمفهوم الصحيح ومفهوم التام ومفهوم الموافق للامر « 1 » أو ان المقصود وضعها لواقع الصحيح ومصداقه ؟ الصحيح هو الثاني لوجهين : أ - ان كلمة الصلاة لو كانت موضعة لمفهوم الصحيح أو التام أو الموافق للامر لزم ان نفهم من كلمة الصلاة حين سماعها مفهوم الصحيح أو التام أو الموافق للامر بحيث يكون هناك ترادف بين كلمة الصلاة وكلمة الصحيح أو التام أو الموافق للامر ، والحال انه لا ترادف بينهما جزما . ب - ان الوضع لمفهوم موافقة الامر مستحيل عقلا ، فان المولى إذا قال : آمركم بالصلاة وكان معنى الصلاة موافقة الامر صار المعنى آمركم بموافقة الامر ، وهذا مستحيل لاستلزامه تعلق الامر بنفس الامر ، وبالتالي يلزم خلف غرض الصحيحي ، فإنه يريد تصوير معنى الصلاة بشكل يقبل تعلق الامر به فلو كان المعنى للصلاة هو موافقة الامر الذي يستحيل تعلق الامر به يلزم خلف غرضه . تفصيل الشيخ الأعظم بين الاجزاء والشرائط . نسب للشيخ الأنصاري « 2 » قدّس سرّه تفصيل في المسألة يتوقف استيضاحه على بيان مقدمة هي : ان العلة التامة مركبة من ثلاثة أشياء : مقتضي وشرط وعدم المانع ، والمقصود من المقتضي هو ما يحصل منه الأثر كالنار بالنسبة إلى الاحراق حيث إنها تؤثر في ايجاده ، واما الشرط فهو العامل المساعد على
--> ( 1 ) مفهوم الصحيح هو كلمة صحيح ، ومفهوم التام هو كلمة تام ، وهكذا . ( 2 ) كما في مطارح الانظار الذي هو تقرير درس الشيخ الأعظم .