الشيخ محمد باقر الإيرواني
225
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
ومشابهة بالمعنى الحقيقي من المجاز الثاني ، اما إذا كانت مشابهة كلا المجازين للمعنى الحقيقي بدرجة واحدة كما هو الحال في المقام - فان ارتباط العبادة الصحيحة بالدعاء ليس بأقوى من ارتباط العبادة الأعم به بل كلاهما من حيثية الدعاء واحد - فلا وجه لملاحظة الارتباط أولا بين أحد المجازين والمعنى الحقيقي ثم ملاحظة العلاقة بين المجاز الأول والمجاز الثاني ، ان هذه الطولية لا وجه لها بعد ما كان ارتباط المجازين بالمعنى الحقيقي بدرجة واحدة . 2 - ان تلحظ القرينة التي كان يعتمدها النبي صلّى اللّه عليه وآله لتفهيم المعنى الشرعي - الذي هو معنى مجازي بناء على انكار الحقيقة الشرعية - فالقائل بالصحيح يدعي ان عادته صلّى اللّه عليه وآله جرت على أن تكون القرينة قرينة على تفهيم المعنى الشرعي الصحيح ، وإذا أراد يوما الاستعمال في الأعم نصب قرينة جديدة على تغيير عادته وإرادة الأعم ، بينما القائل بالأعم يقول إن عادته صلّى اللّه عليه وآله جرت على أن تكون القرينة قرينة على إرادة الأعم ، وإذا أراد يوما تغيير عادته واستعمال اللفظ في المعنى الصحيح نصب قرينة أخرى على ذلك . المقصود من الصحة والفساد : الجهة الثانية : ذكر الآخوند والسيد الخوئي دام ظله ان المقصود من الصحة هو تمامية الاجزاء والشرائط ، فالعمل متى ما تمت اجزاؤه وشرائطه فهو صحيح والّا فهو فاسد . ويرده : انه بناء على التفسير المذكور يلزم اختصاص الصحة والفساد بالعمل المركب وعدم صدقهما على العمل البسيط ، إذ البسيط ليس له اجزاء حتى تتم أو لا تتم ، والحال ان البسائط تتصف بذلك أيضا ، حيث يقال : فكرة صحيحة