الشيخ محمد باقر الإيرواني
217
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
الحج ، ومن هنا سمّيت السّنة بالحجّة باعتبار ان كل سنة واحدة تشتمل على حج واحد . 3 - أن تكون المعاني الشرعية ثابتة قبل الاسلام بألفاظ آخر غير ما هو المتداول اليوم ، وبناء عليه تكون الحقيقة الشرعية ثابتة أيضا ، إذ من المحتم كثرة استعمال الالفاظ في المعاني الشرعية بعد الاسلام بدرجة يحصل الوضع التعيني زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله « 1 » . 2 - ثمرة القول بالحقيقة الشرعية : والنقطة الثانية التي يراد بحثها هي ثمرة ثبوت الحقيقة الشرعية وعدمه ، وحاصلها على ما تقدم : انه لو ورد نص فيه كلمة الصلاة بدون قرينة تشخّص إرادة المعنى اللغوي أو الشرعي فإنه بناء على ثبوت الحقيقة الشرعية لا بد من حملها على المعنى الشرعي وإلّا فعلى المعنى اللغوي . والميرزا قدّس سرّه انكر هذه الثمرة وقال : ان الأحاديث التي تشتمل على كلمة الصلاة مثلا ان وردت من الأئمة عليهم السلام فلا اشكال في حملها على المعنى الشرعي لتمامية الوضع لذلك - المعنى الشرعي - في عهدهم عليهم السلام ، وان وردت من النبي صلّى اللّه عليه وآله فبما ان أحاديثه الشريفة ترد عادة من
--> ( 1 ) قد يقال بوجود احتمال رابع ، وهو أن تكون المعاني الشرعية ثابتة قبل الاسلام مع افتراض ان لفظ الصلاة ونحوها كان موضوعا لها وللمعنى اللغوي على سبيل الاشتراك اللفظي . وهذا الاحتمال صحيح ولكن على تقديره تكون الحقيقة الشرعية ثابتة أيضا ، إذ كثرة استعمال كلمة الصلاة في المعنى الشرعي بعد الاسلام تستدعي هجر المعنى اللغوي والاختصاص بالشرعي .