الشيخ محمد باقر الإيرواني
155
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
مقدار ما يثبت بدليل الحجّية : قوله ص 70 س 9 وكلما كان الطريق . . . الخ : في هذا المبحث يراد التعرّض للأصل المثبت الذي قال المشهور بعدم حجّيته خلافا للامارة المثبتة حيث قيل بحجّيتها . وقبل توضيح ما افاده السيد الشهيد قدّس سرّه نوضح عن طريق المثال المقصود من المصطلحين المذكورين . لو فرض ان لانسان ولدا صغيرا سافر عنه وانقطعت عنه اخباره وكان قد نذر التصدق على الفقير متى ما نبتت لحيته ، فإذا مضت فترة عشرين سنة مثلا وشك في بقاء حياته وبالتالي في نبات لحيته فهل يوجد طريق لاثبات نبات لحيته وبالتالي اثبات وجود التصدق ؟ قد يجاب بالايجاب وان الطريق لذلك هو استصحاب حياته فإنه بذلك تثبت الحياة ، وببقائها يثبت نبات اللحية لعدم انفكاك بقاء الحياة إلى عشرين سنة عن نبات اللحية ، ان مثل هذا الاستصحاب يعبّر عنه بالاستصحاب أو الأصل المثبت اي أريد به اثبات اللوازم غير الشرعية للحياة ، فان نبات اللحية ليس اثرا شرعيا للحياة وانما الأثر الشرعي لها هو استحقاقه الإرث لو مات بعض أقاربه . والمعروف بين الأصوليين عدم حجّيته « 1 » . اي لا يمكن باستصحاب الحياة اثبات
--> ( 1 ) قد يبدو للطالب التنافي بين عدم حجّية الأصل المثبت وبين كونه مثبتا ، فان المناسب -