الشيخ محمد باقر الإيرواني

15

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

الجواب عن الاشكال الثاني : واما الاشكال الثاني فقد ذكر له قدّس سرّه اجابتين : أ - ما اثبته صاحب الكفاية في الجواب عن هذا الاشكال حيث أضاف إلى هذا التعريف جملة جديدة وهي : « أو التي ينتهى إليها في مقام العمل » وبذلك يصبح التعريف هكذا : علم الأصول هو العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الحكم الشرعي أو التي ينتهى إليها في مقام العمل ، فعلم الأصول ليس خصوص القواعد التي يستنبط منها الحكم الشرعي بل هو اما القواعد المذكورة الواقعة في طريق الاستنباط أو القواعد التي ينتهى إليها في مقام العمل التي هي عبارة أخرى عن الأصول العملية حيث إن الفقيه بعد فقدان الامارات ينتهي إليها في مقام العمل لتحديد وظيفته العملية عند جهله بالحكم الشرعي . ب - ما هو مذكور في كلمات السيّد الخوئي دام ظله واستصوبه السيد الشهيد قدّس سرّه في تقريرات درسه ، وهو تفسير الاستنباط بتفسير جديد فسابقا كان يفسّر بتحصيل الحكم واستخراجه من الأدلة الشرعية ، وبناء على هذا يكون الاشكال تاما حيث إن الأدلة التي يستحصل منها الحكم هي خصوص الامارات دون الأصول ، والآن يفسر الاستنباط بالتنجيز والتعذير ، فكل قاعدة تنجز الحكم الشرعي أو تكون عذرا عند مخالفته فهي أصولية ، وواضح كما أن الامارات تنجّز وتعذر كذلك الأصول العملية ، فالتدخين إذا كنا لا نعرف انه حرام واقعا أو لا فمتى ما دلت امارة - كخبر الثقة مثلا - على أنه حرام واقعا كانت منجزة للحرمة ، وإذا دلت على اباحته كانت عذرا في مخالفة الحرمة على تقدير