الشيخ محمد باقر الإيرواني
13
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
4 - ما أشار له قدّس سرّه في الحلقة الثانية ص 7 من أن التعريف المذكور يفهم منه ان القاعدة تكون اصوليّة فيما إذا مهّدت اي دوّنت وكتبت لغرض الاستنباط ، فلو لم تدون لم تكن اصوليّة ، مع أن هذا باطل ، إذ الأمر بالعكس تماما فالمسألة لا بدّ وأن تكون اصوليّة منذ البداية ثم تدون بعد ذلك في كتاب الأصول لا انها تصير أصولية بعد تدوينها فيه . وهذا الاشكال الرابع مبني على قراءة الممهدة بفتح الهاء ، لكن لما ذا لا نقرأها بكسر الهاء والمعنى حينذاك يصير : ان القواعد الاصوليّة هي التي تهيأ وتساعد على استنباط الحكم الشرعي ، فالمهم اذن هي الاشكالات الثلاثة السابقة . الجواب عن الاشكال الأوّل : اما الاشكال الأول فقد أجاب عنه غير واحد من الاصوليّين بان القاعدة لا تكون اصوليّة إلّا إذا توفّر فيها ركنان :
--> - انه ليس قاعدة وانما هو مختصّ بمادة الصعيد وليس له شموليّة . والجواب : انه قاعدة إذ تقول هكذا : كلمة الصعيد ظاهرة في مطلق وجه الأرض ، نظير قولك : صيغة افعل ظاهرة في الوجوب ، فإذا سلمت ان الثانية قاعدة فلا بدّ وأن تسلّم ان الأولى قاعدة أيضا . وحلّ الاشكال ان يقال : ان القاعدة لا تكون قاعدة إلّا إذا كان لها شموليّة واستيعاب ، ومن الواضح ان قولنا كلمة الصعيد ظاهرة في مطلق وجه الأرض له شموليّة أيضا لأنه يشمل كلمة الصعيد في اي حكم وردت فيه ، فهي تشمل كلمة الصعيد الواردة في دليل التيمم وتشمل كلمة الصعيد الواردة في دليل جواز السجود على الصعيد لو كان عندنا مثل هذا الدليل وتشمل كلمة الصعيد الواردة في الاحكام الأخرى لو فرضت