الشيخ محمد باقر الإيرواني
115
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
والنتيجة باختصار ان المكلّف إذا قطع بان السائل خمر فلا يمكن الترخيص في مخالفة لا ترخيصا واقعيا ولا ظاهريا ، وهذا معناه بتعبير آخر ان القطع منجّز ولا يمكن سلب المنجّزية عنه ، لان سلب المنجّزية يكون بتشريع الحكم بجواز المخالفة تجويزا واقعيا أو ظاهريا والمفروض عدم امكانه . تلخيص لما سبق . اتضح مما تقدم ما يلي : 1 - ان انكشاف التكليف ولو على مستوى الاحتمال منجّز . 2 - ان انكشاف التكليف منجّز إذا لم يرخص المولى في مخالفته . 3 - ان الترخيص بالمخالفة معقول في صورة الاحتمال والظن دون صورة القطع . الفرق بين استدلال السيد الشهيد والمشهور : قوله ص 52 س 16 هذا هو التصوّر الصحيح . . . الخ : من خلال ما تقدم اتضحت نقطتان : 1 - ان القطع بالتكليف منجّز . 2 - ان سلب المنجّزية عن القطع مستحيل . وقد تقدم أيضا الاستدلال على النقطتين المذكورتين ، ففيما يخص الأولى ذكر قدّس سرّه ان له سبحانه علينا حق الطاعة ، والحق المذكور ثابت في حالة حصول القطع بثبوت التكليف فان ذلك هو القدر المتيقّن من حق الطاعة . وفيما يخص النقطة الثانية ذكر بان سلب المنجّزية عن القطع يحصل بتشريع