محمد حسين الأشكناني
60
دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية )
ظهور اللفظ في معنى معين ، وهو الظهور الذي يفهمه أهل اللغة ، فهم الذين يعرفون معاني الكلمات ، فعند ما يسمع الإنسان العربي كلمة معينة فإنه يأتي إلى ذهنه معنى معين ، وكذلك في اللغات الأخرى ، والفقيه يعتمد في فهمه لكلام المعصوم عليه السلام على فهم العرف العام ، فالعرف العام وفهم أهل اللغة حجة ومرجع في تعيين مدلول اللفظ . ب - حجية خبر الثقة : ويقصد بالثقة الثقة بشكل عام لا خصوص يعقوب بن شعيب أو خصوص علي بن مهزيار أو خصوص زرارة ، وقد أمر الشارع باتباع روايات الثقات ، والفقيه في كل عملية من عمليات الاستنباط الثلاث السابقة كان يواجه نصا يرويه ثقة ، وحجية خبر الثقة تطبق على رواية يعقوب بن شعيب ورواية علي بن مهزيار ورواية زرارة . ومن العناصر المشتركة أيضا دلالة فعل الأمر على الوجوب ، ودلالة الجملة الشرطية على المفهوم ، ودلالة العموم ، ودلالة الإطلاق ، وأصالة البراءة ، وأصالة الاستصحاب . وبالطبع نحتاج إلى إثبات حجية هذه العناصر المشتركة ، فتوجد حاجة إلى الدليل الشرعي على حجية هذه العناصر المشتركة ، ففي الأمور الشرعية نحتاج إلى دليل شرعي على كل أمر من أمور الدين ، وأمور الدين لا تؤخذ بالاستحسانات والآراء الشخصية ، فلا بد من إقامة الدليل على أن خبر الثقة حجة ، ولا بد من معرفة الشروط العامة في الخبر الذي منحه الشارع صفة الحجية واعتبره دليلا ، وإقامة دليل آخر على أن الظهور العرفي حجة ، وما هو مدى النطاق الذي يمكن الرجوع فيه إلى العرف العام ، وهكذا في بقية العناصر المشتركة .