محمد حسين الأشكناني

45

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية )

الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ " « 1 » . إن ظهور كلمة " الصعيد " وظهور كلمة " الكعب " يقعان في طريق الاستنباط مع أنهما ليسا من المسائل الأصولية ، وهذه المسائل تظل على لغويتها ولا تتحول إلى مسائل أصولية . إذن : هذا التعريف المعدل لا يعطينا أيضا الضابط الموضوعي الذي على أساسه تدخل هذه المسألة في علم الأصول وتخرج المسألة الأخرى من علم الأصول . تعريف الشهيد لعلم الأصول : جاء الشهيد وقال نأتي بتعريف جديد لعلم الأصول بحيث يكون جامعا مانعا ولا يرد عليه الإشكالات السابقة ويعطينا الضابط الموضوعي المطلوب ، وهذا التعريف هو أن علم الأصول هو : " العلم « 2 » بالعناصر المشتركة في عملية

--> ( 1 ) المائدة : 6 . ( 2 ) عندما يقول " العلم بالعناصر المشتركة في عملية استنباط الحكم الشرعي " يأتي السؤال التالي : إذا علمت بهذه العناصر أو لم تعلم بها فما هي علاقة العلم والجهل بعلم الأصول وما دخل العلم والجهل بعلم الأصول ؟ ، بمعنى أنه إذا علم الإنسان بعلم الأصول يكون علم الأصول موجودا ، وإذا جهل الإنسان بعلم الأصول فلا يوجد علم يعرف بعنوان علم الأصول ، والمفروض أن نقول إن علم الأصول هو " العلم الذي يبحث في العناصر المشتركة أو القواعد العامة في عملية استنباط الحكم الشرعي " ، أو هو " العناصر المشتركة أو القواعد العامة في عملية استنباط الحكم الشرعي " ؛ بناء على أن العلم هو