محمد حسين الأشكناني

43

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية )

تعديل التعريف السابق : جاء الشهيد وقال إنه بسبب وجود الإشكال السابق أجرى علماء الأصول اللاحقون تعديلا على التعريف السابق فقالوا إن علم الأصول هو " العلم بالقواعد التي تقع في طريق استنباط الحكم الشرعي " ، فكل قاعدة تقع في طريق استنباط الحكم الشرعي تكون قاعدة أصولية ، وأي قاعدة لا تقع في طريق استنباط الحكم الشرعي لا تكون قاعدة أصولية . إشكال على التعريف المعدل : يرد نفس الإشكال السابق أيضا على هذا التعريف الجديد وهو أنه لا يعطي الضابط الموضوعي المطلوب من التعريف لإدخال المسألة أو إخراجها من هذا العلم ، نعم التعريف الجديد جامع ولكنه ليس مانعا من دخول الأغيار لأنه يشمل بعض المسائل غير الأصولية كالمسائل اللغوية والمسائل الرجالية والمسائل النحوية والمسائل الحديثية وغيرها لأن كل هذه المسائل تقع في طريق استنباط الحكم الشرعي مع أنها ليست من المسائل الأصولية . مثلا هناك بعض المسائل اللغوية التي تقع في طريق الاستنباط مع أنها ليست مسائل أصولية ، مثل ظهور كلمة " الصعيد " « 1 » في مطلق وجه الأرض

--> ( 1 ) في التعريف المعدل قالوا العلم بالقواعد التي تقع في طريق الاستنباط ، فإذا قلنا " القواعد التي تقع في طريق الاستنباط " فيكون الإشكال الذي ذكره الشهيد غير تام ، إن القاعدة هي القانون العام الذي ينطبق على موارد كثيرة ، وظهور كلمة " الصعيد " وأمثالها من المسائل اللغوية ليست قوانين أو قواعد عامة - أو عناصر مشتركة كما في تعريف الشهيد ، فالعنصر المشترك يعطي نفس معنى القاعدة وإن اختلفت الألفاظ - ليبحث عنها في علم الأصول كما يبحث عن القاعدة العامة " الأمر ظاهر في