محمود الآشتياني

7

حاشية على درر الفوائد

كل شئ بالوجود وهو موجود بذاته ، بداهة ان كل ما بالعرض لا بد ان ينتهى إلى ما بالذات ، واما ما أجاب به عن الاشكال ، فهو وان كان دافعا لاشكال الدور ، الا انه لا يكون كافيا في دفع الاشكال على اختيارية الإرادة ، وانه كيف يمكن ويصح المؤاخذة عليها مع أنها ليست باختيارية ، بداهة ان ما افاده يرجع إلى أن الإرادة دائما مستندة إلى المصالح الموجودة في متعلقاتها أو في نفسها ، ومن المعلوم ان استنادها إلى تلك المصالح والخواص الملائمة للطبع أو الموافقة للعقل لو لم يوجب عدم اختياريتها لا يؤثر في اختياريتها كما هو واضح . قوله فلو فرضنا كون الفعل مشتملا الخ كما إذا كان ذات الإقامة في مكان خاص عشرة أيام مستلزمة لنفع كثير ملائم لطبع المقيم ، وكان قصدها إلى العشرة مستلزما لوجوب الصوم عليه المخالف لطبعه . قوله بل هي من أوضح مصاديقه ، لأنها خيانة بالنسبة إلى المولى فتكون ظلما عليه قوله الأدلة اللفظية الدالة على البراءة كحديث الرفع وغيره . [ في العلم الإجمالي : ] قوله هل يستفاد منها الترخيص في ترك الاحتياط في أطراف الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالي أو لا . قوله وذكرنا هنا عدم الفرق بين مثل هذه القيود الخ وذلك لان تقييد موضوع الحكم بالقيود المتأخرة رتبة عن الحكم وان كان ممتنعا ، فلا يمكن التمسك باطلاق دليل الحكم لدفع احتمالها ، بناء على أن التقابل بين الاطلاق والتقييد هو تقابل العدم والملكة كما هو الحق ، بداهة ان معنى الاطلاق حينئذ هو عدم التقييد عما من شأنه ان يقيد ، ففيما ليس من شأنه ان يقيد لامتناع التقييد فيه ، لا معنى للتمسك بالاطلاق فيه ، لكن امتناع تقييد الموضوع بها ، انما هو فيما إذا أريد تقييده بها بالتقييد اللحاظي ، لا فيما إذا أريد تقييده بها بنحو نتيجة التقييد اى بدليل آخر غير دليل الحكم ، فإنه في غاية الامكان بل واقع في الشرعيات ، وحينئذ فلا مانع من الرجوع إلى الأصل في دفع احتمالها بعد الفحص عن ذلك الدليل واليأس عنه .