محمود الآشتياني

61

حاشية على درر الفوائد

الاحتياط ، وما يتوقف على شمول اطلاقها لها هو استكشافنا ايجابه عليهم فاختلف طرفا الدور كما هو واضح هذه غاية ما يمكن ان يقال في تقريب الاستدلال بهذه الاخبار وأجاب عنها الأستاذ دام ظله ، بانا نمنع ظهور الشبهة في كل محتمل ، لأنها قد تطلق على خصوص فعل يحتمل فيه الخطر ، كما في أطراف الشبهة المحصورة والشبهة البدوية قبل الفحص ، ونحوهما مما يوجب ثبوت العقاب عليه لو كان محرما في الواقع وبعد احتمال إرادة خصوص ذلك من لفظ الشبهة ، لا يتعين إرادة المعنى الأول العام ، بل يتعين إرادة الثاني ، بقرينة ما في تلك الأخبار من التعليل بقوله عليها السّلام فان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في التهلكة سلمنا ظهورها في كل محتمل ، الا انه قد أدى في الاخبار بعض ما لا يجب الاجتناب عنه قطعا من الشبهات بهذه العبارة اى بعبارة الشبهة على سبيل التعليل ، كما في النكاح في الشبهة الذي فسره الصادق عليه السلام بقوله إذا بلغك انك قد رضعت من لبنها أو انها لك محرمة وما أشبه ذلك ، حيث إنّه عليه السّلام علل قوله في صدر الرواية لا تجامعوا في النكاح على الشبهة ، بقوله عليهم السّلام فان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة إذ لا شبهة في ان هذه الشبهة من الشبهات الموضوعية التي يرجع فيها إلى الأصل اتفاقا فتدبر « 1 » مع أنّه عليه السّلام علل النهى عنها بقوله عليه السّلام فان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة فلا بد من حمل قولهم عليه السّلام فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات ، الذي استعمل في موارد وجوب التوقف وفي موارد عدم وجوبه ، على إرادة مطلق الرجحان ، وحمل الهلكة فيه على الأعم من العقاب وغيره من المفاسد كي يلائم كلا الموردين ومع الاغماض عن ذلك ، نقول انا نعلم من الخارج بعدم وجوب التوقف في بعض من الشبهات التحريمية ، كالموضوعية منها باعتراف من الخصم ، فيدور الامر بين تخصيص الموضوع اى التوقف بغيرها ، أو التصرف في هيئة الطلب بحملها على مطلق الرجحان ، ولا ريب

--> ( 1 ) - إشارة إلى أن هذه وإن كانت من الشبهات الموضوعية الا انه قد حق في محله ان الشبهة الموضوعية في الموارد الثلث وهي الاعراض والنفوس والأموال لا بد فيها من الاحتياط اما للاجماع أو لتعليق الحلية فيها على وصف وجودي يلزم احرازه في الحكم بالحلية فيها .