محمود الآشتياني

43

حاشية على درر الفوائد

إلى قوله دام ظله والثاني اما ان يكون الشك فيه في جنس التكليف ، تنبيها على أن مراده قدس سره من التكليف ، لا بد ان يكون جنسه لا نوعه والا يرد عليه النقض بما إذا كان الشك في نوعه لا في جنسه ، كما إذا دار الامر بين وجوب شئ وحرمة شئ آخر فان جنس التكليف وهو الجامع بين الوجوب والحرمة معلوم وانما الشك في نوعه وهو خصوص الحرمة أو الوجوب فإنه من موارد الاحتياط قطعا ، مع أنّه يدخل في البراءة على الضابط المذكور في كلامه قدس سره وتوهم ان التكليف المردد بين وجوب شئ أو حرمة شئ آخر لا يتنجز ، إذا لقدر المشترك وهو الالزام الشرعي امر انتزاعي من الوجوب والحرمة ، وهو ليس تكليفا مولويا ، والتكليف المولوي وهو خصوص الوجوب أو الحرمة مجهول فلا يتنجز مدفوع بان المناط فيما يحكم به العقل من حرمة المخالفة ، هو العلم بالالزام الشرعي لا العلم بالملزم به ، فتردد الملزم به بين الوجوب والحرمة ، لا يوجب الفرق بينه وبين ما لو علم نوع التكليف كالوجوب أو الحرمة ، وكما يحرم المخالفة القطعية للتكليف المعلوم بالاجمال في الثاني ، فكك يحرم مخالفته في الأول هذا ، ولكن يمكن دفع ايراد النقض عليه قدس سره بما ذكر ، ولو على تقدير كون مراده قدس سره من التكليف نوعه ، بان بناء على ما هو المختار عنده قدس سره من أن المراد من العلم الرافع لموضوع الأصول أعم من العلم الاجمالي ، لا تكون الأصول جارية في أطراف العلم الاجمالي ، لا انها نكون جارية وتتساقط بالتعارض ، فإذا لم نكن الأصول جارية في أطراف العلم الاجمالي على مختاره قدس سره ، فيكون مجرى الأصل عنده قدس سره منحصرا بالشكوك البدوية ، ففيما كان الشك في نوع التكليف لا في جنسه ، حيث يكون الشك فيه ناشئا عن العلم الاجمالي ، فلا يكون من موارد الأصل عنده قدس سره ، كي يرد عليه النقض بأنه من موارد الاحتياط لا الأصول فتبصر ولا يرد عليه قدس سره أيضا ، حيث جعل قدس سره ما إذا حصل للمكلف القطع بالتكليف ، موردا لقاعدة الاحتياط ان أمكن الاحتياط فيه ، وموردا للتخيير ان لم يمكن الاحتياط بأنه منقوض بما إذا دار الامر بين وجوب