محمود الآشتياني
37
حاشية على درر الفوائد
بلا بيان ، بداهة انه لولاه لما أمكن اثبات عدم تنجز المجهول بمجرد عدم ايجاب الشارع للاحتياط كما هو واضح ، ومعه لا يصح اسناد رفعها إلى الشارع بمجرد عدم ايجابه للاحتياط ، نعم حيث يكون ايجابه علة لاستحقاق المؤاخذة ، يصح استناد عدمها إلى عدم ايجاب الاحتياط من باب استناد عدم المعلول إلى عدم العلة مسامحة ، والا فلا علية ولا معلولية بين الاعدام حقيقة . قوله الا انها قابلة له من جهة منشا انتزاعها الخ لا يقال غاية ما يستفاد من حديث الرفع عدم جزئية المنسى أو عدم وجوب المركب منه أو المقيد به ، ومجرد هذا لا يثبت كون الفاقد هو المأمور به في حال النسيان ، كي يكون مجزيا عن المأمور به وهو الصلاة الواجدة لجميع الاجزاء والشرائط ، فانا نقول إن دليل جزئية المنسى أو شرطيته أو دليل وجوب المركب منه أو المقيد به ، وان كان مطلقا غير مقيد بحال الذكر الا ان مثل حديث الرفع حيث يكون حاكما على دليل الجزئية والشرطية وعلى دليل وجوب المركب والمقيد ، فيدل على اختصاص اعتبار المنسى بحال الذكر وان المطلوب في حال النسيان هو الخالي عنه ، وان أبيت عن الحكومة فلا أقل من ظهور مجموع دليل المركب أو المقيد ودليل رفع جزئية المنسى أو شرطيته ، ظهورا عرفيا ثانويا في مطلوبية ما عدا المنسى في هذا الحال . قوله إذ يستحيل تخصيص المانع بما إذا علم مانعيته الخ وذلك لتوقف العلم بالمانع على مانعيته ، فلو توقف مانعيته على العلم به لزم الدور ، ولا يلزم هذا المحذور في الثاني ، بداهة ان المانعية فيه متوقفة على العلم بذات المانع بعنوانه الأولى وهو كونه من غير المأكول ، لا على العلم به بعنوان كونه مانعا كي يلزم الدور هذا ولكن يمكن دعوى اختصاص المانعية بما علم مانعيته على وجه لا يلزم منه الدور ، وهو بان يقال باختصاص المانع بمرتبته الفعلية بما إذا تعلق العلم بمرتبة الانشائية ، الا انها مبنية على القول بتعدد مراتب الحكم كما ذهب اليه صاحب الكفاية قدس سره ، ولعل امره دام بقائه بالتدبر إشارة إلى ما ذكرنا ، أو إلى امكان تخصيص المانع بما إذا علم مانعيته