محمود الآشتياني

29

حاشية على درر الفوائد

المرجحات والاخذ بالراجح ومع فقده التخيير ، بداهة ان ما ثبت من الترجيح والتخيير ، هو في خصوص المتعارضين من الاخبار التي ثبت حجيتها بالخصوص ، لا الأعم منهما ومن المتعارضين من الاخبار التي يجب الاخذ بها من باب الاحتياط كما نحن فيه ، الا ان يقال إن ما ثبت من الترجيح والتخيير انما هو في المتعارضين مما بأيدينا من الاخبار ، وان اختلفت في وجه حجيتها وانها من باب الظن الخاص أو مطلق الظن فتدبر . قوله بمعنى عدم صحة العقاب عليه ، لان تفويت الواقع حينئذ مستند إلى الشارع . قوله مما ذكرنا سابقا الخ ، من أن ابراء الذمة واسقاط العقاب من لوازم العلم بحجية الطريق ، لا من لوازم ثبوته واقعا وان لم يعلم به المكلف . قوله لا يجب على الشارع جعل الطريق بل لا يصح ، وذلك لما عرفت من أن هذا الحكم من العقل في مقام الامتثال الذي ليس قابلا للحكم المولوي . قوله اما بناء على عدم المنافاة ، من جهة تعدد الموضوع واختلاف المرتبة ، كما مر بيانه في الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي فراجع . قوله هذا إذا قلنا ، اى كون نتيجة المقدمات حجية الظن على نحو الحكومة إذا قلنا الخ . قوله وليس هذا من الأحكام العقلية التي يستكشف منها الحكم الشرعي الخ وذلك لبداهة ان استكشاف حكم الشرع من حكم العقل بقاعدة الملازمة ، انما هو فيما كان المورد قابلا للحكم الشرعي المولوي ، لا في مثل المقام الذي ليس قابلا له فان ما يستقل به العقل من كفاية الامتثال الظني في حال الانسداد ، معناه عدم جواز مؤاخذة الشارع بأزيد منه في هذا الحال ، وعدم جواز اقتصار المكلف بما دونه من الامتثال الشكى أو الوهمي ، ومن البديهي عدم قابلية المؤاخذة بأزيد من ذلك ولا الاقصار بما دونه ، قابلا للحكم الشرعي المولوي ، اما الأول فلان ما يكون قابلا