محمود الآشتياني

23

حاشية على درر الفوائد

مطلقا على الأصول العقلية مطلقا ، هذا فيما إذا لم يعلم اجمالا بخلاف الأصول الشرعية الواردة في موارد الاخبار ، واما لو علم بذلك ، فلا يخلو اما ان يكون هذا العلم الاجمالي في الأصول المثبتة أو النافية ، وعلى كل منهما اما ان يكون الأصول في موارد الاخبار المثبتة أو النافية ، فإن كان العلم الاجمالي بخلاف الأصول المثبتة في موارد الاخبار المثبتة أو النافية ، فان قلنا بجريان الأصل مع هذا العلم ، فمقتضى القاعدة في موارد الاخبار المثبتة ، هو التخيير في العمل بالأصل أو الاخذ بالخبر لدوران الامر بين مخالفة الاحتياط في محتملات ما علم به اجمالا من وجود الأصل المعتبر في بعض موارد الاخبار ، أو مخالفته في محتملات ما علم به كك من الخبر الصادر ، ولا مرجح لإحداهما على الأخرى ، كما أن مقتضاها تعين العمل بالأصل في موارد الاخبار النافية وان قلنا بعدم جريان الأصل مع هذا العلم ، للزوم المناقضة في مدلول دليله كما قيل ، فيسقط الأصل عن الاعتبار ، وحينئذ فيجب العمل بالخبر المثبت ويجوز العمل بالخبر النافي ، وان كان العلم الاجمالي بخلاف الأصول النافية في موارد الاخبار المثبتة أو النافية ، ففي موارد الاخبار المثبتة يجب طرحها رأسا ، سواء قلنا بجريانها مع العلم بالخلاف أم لا ، اما على الثاني فواضح ، واما على الأول فلان العمل بالكل موجب للمخالفة القطعية بالنسبة إلى التكليف المعلوم بالاجمال في موارد الاخبار المثبتة ، والعمل ببعض معين ترجيح بلا مرجح ، وبغير معين لا دليل عليه ، وفي موارد الاخبار النافية يتعين العمل بها على ما ذكرنا من الخلاف في جريانها مع العلم الاجمالي بالخلاف وعدمه ، فان قلنا بالأول تعين العمل بها ، وان قلنا بالثاني تعين الاخذ بالاخبار . قوله مضافا إلى ما يرد على الأول ، من منع انحصار العلم الاجمالي بوجود الاجزاء والشرائط في خصوص هذه الأخبار ، ومن أن مقتضى هذا الوجه هو العمل بالاخبار المثبتة للجزء أو الشرط ، دون النافية لهما لخروجها عن أطراف العلم الاجمالي ، ومن أن مقتضاه على تقدير تماميته ، هو لزوم الاخذ بالاخبار المثبتة لهما