محمود الآشتياني
2
حاشية على درر الفوائد
يرى المقطوع نفس الواقع ، ولذا لا يجعل قطعه وسطا لاثبات متعلقه ، فلا يقول إن هذا مقطوع الخمرية مثلا ، ومعه كيف يمكن ان يجعل له حكم مخالف للواقع ، وهذا بخلاف مورد الشك والظن بالواقع كما هو ظاهر قوله ويمكن ان يجاب على هذا المبنى الخ ويمكن ان يجاب أيضا بناء عليه ، بان الترتب بين الموضوعين وان اندفع به التنافي والمضادة بين الحكمين لاختلاف الموضوعين ، الا انه يثبت الامتناع من جهة أخرى ، وهي استلزام المنع عن العمل بالقطع لسلب قدرة المكلف على الامتثال بالنسبة إلى كلا الحكمين كما هو واضح قوله وهي موجودة هنا اى بالامر الأول المتعلق بالفعل قوله ويستحيل ان يصير الامر المتعلق الخ لا يخفى ان هذا انما يلزم لو كان الامر بالإطاعة متعلقا بهذا المفهوم العنواني ، وليس كك بل متعلقه ما يكون إطاعة بالحمل الشائع ، وليس هو الا اتيان الفعل بداعي امره ، فيكون دعوته إلى اتيان الفعل كك عين دعوته إلى ما تعلق به لا غيرها ، ومن هنا يظهر ان اتيان الفعل بداعي امره يكون إطاعة لكلا الامرين ، لاستلزامها بالنسبة إلى أحدهما لها بالنسبة إلى الآخر كما هو واضح قوله إلى ايجاد غير ذلك بل لا بد ان يكون داعيا إلى اتيان الفعل بداعي امره قوله هي ايجاد للفعل لان بها يتسبب ويتوصل إلى ايجاده قوله على وجه الاطلاق ومن اى سبب حصل قوله واما غير الاستصحاب من الأصول فواضح ، بداهة انها احكام شرعية أو عقلية مجعولة أو منجعلة وظيفة للشاك في مقام العمل من دون نظر لها إلى الواقع أصلا واما الاستصحاب فهو وان كان أيضا وظيفة للشاك في مقام العمل ، الا انه جعل في أدلته وظيفة له بلسان ابقاء الواقع ، فللاستصحاب جهتان يكون بهما برزخا بين الامارات والأصول ، ولذا يكون محكوما بالنسبة إلى الامارات وحاكما بالنسبة إلى سائر الأصول الغير التنزيلية قوله وعلى الثاني وهو كون القطع الموضوعي ملحوظا على نحو الطريقية قوله مصداق ما هو الموضوع وهو الطريق المعتبر قوله فان قلت لو لم يكن العنوان الواقعي موضوعا الخ لا يخفى ان المعقول من جعل القطع موضوعا لحكم يتصور على قسمين ، أحدهما ما جعل القطع بموضوع غير ذي حكم في نفسه موضوعا