محمود الآشتياني
15
حاشية على درر الفوائد
هو عبارة عن وجوب ترتيب آثار السنة على الخبر الواحد ، ففيه انه من عوارض الخبر لا من عوارض السنة هذا وأجيب عنه تارة بان البحث عن ثبوت السنة بالخبر ، ليس بحثا عن وجود الموضوع وعدمه بمفاد كان وليس التامتين ، كي يرجع إلى البحث عن المبادي ، بل بحث عن اثبات الموضوع به وعدمه ، اى السنة المفروضة المفروغة عن وجودها يقينا ، هل يثبت بالخبر الواحد أو لا بد من ثبوته بالمتواتر ، ومن المعلوم ان البحث عن اثبات الشيء في مرحلة التطبيق بعد الفراغ عن أصل ثبوته ، بحث عن حالاته وعوارضه هذا ولا يخفى ان هذا الجواب انما يتم لو كان بحثا عن اثبات السنة بالخبر حقيقة ، لا تعبدا الذي مرجعه إلى وجوب ترتيب آثار السّنّة على الخبر ، بداهة ان البحث عن اثبات السنة بهذا المعنى ، بحث عن عوارض الخبر وانه يجب الاخذ به وحجة أم لا وأجيب عنه أخرى بان ذات السنة ليست موضوعا بل باعتبار وصولها الينا ، بداهة ان الموضوع لعلم الأصول هو الدليل الفعلي ، وذات السنة ليست الا حجة شأنية ، وانما تصير حجة فعلية بوصولها الينا ، وحينئذ فيقع البحث في ان هذه الشأنية هل تصير فعلية بنقل زرارة أو لا ، ولا شبهة في ان هذه الكيفية من البحث راجعة إلى البحث عن حالات السّنّة وفيه ان هذا البحث وان كان راجعا إلى البحث عن عوارض السنة وحالاتها ، الا انه لا يوجب كونه بحثا عن عوارض الموضوع ، وذلك لما اعترف به المجيب من أن الموضوع ليس هو ذات السنة ، بل السنة الواصلة لأنها الحجة الفعلية ، وعليه فيكون البحث عن صيرورة السنة حجة فعلية بنقل الزرارة ، بحثا عن تحقق ما هو الموضوع بنقله ، فيرجع إلى البحث عن المبادى كما هو واضح ومما ذكرنا كله ظهر ان الأولى جعل الموضوع للبحث في هذا المبحث ، هو الخبر الواحد ويبحث في حجيته وعدمها ، ولا يلزم منه كون هذا المبحث خارجا عن المسائل الأصولية ، وذلك لما مر من أن المناط في كون المسألة من مسائل هذا العلم ، هو وقوع نتيجتها في طريق الاستنباط . قوله فبانهّا بعد تسليم دلالتها الخ ، إشارة إلى المنع عن دلالتها على النهى عن