محمود الآشتياني

12

حاشية على درر الفوائد

قوله بأنه في المثال يرجع الشك إلى الشك في المراد الخ لأنه لو كان المشكوك داخلا واقعا في عنوان العام ، وكان خروجه من باب التخصيص ، لما كان العموم مرادا جديا للمتكلم بالعام . [ في الإجماع المنقول : ] قوله وبقي الباقي ومنه ما لم يعلم أنه عن حدس قريب أو غيره . قوله ومن المعلوم انه ليس الا من جهة قوة احتمال تعمد الكذب الخ حاصله ان تعليل وجوب التبين في خصوص خبر الفاسق باحتمال الوقوع في الندم ، لا بد ان يكون من جهة قوة احتمال تعمده في الكذب بملاحظة عدم الرادع له عن التعمد فيه ، بخلاف العادل فان ملكة العدالة رادعة له عن التعمد في ذلك ، لا من جهة احتمال خطائه في حدسه واعتقاده أيضا ، كي يكون مفهوم الآية هو عدم الاعتناء باحتمال خطاء العادل مطلقا حتى في حدسه ، وذلك لبداهة اشتراكهما في احتمال الخطاء من جهة الحدس والاعتقاد ، ومعه لا يستقيم تعليل التبين في خصوص خبر الفاسق باحتمال الوقوع في الندم من جهة احتمال خطائه في حدسه ، لاستقلال العقل بقبح التعليل بالعلة المشتركة الراجع إلى نفى علية العلة كما هو واضح . قوله تحصيل الاجماع وكون الاخبار عنه عن حس . قوله وهذا الظاهر حجة الخ ، لاستقرار بناء العقلاء على الاخذ بالخبر وعملهم به مطلقا ولو مع احتمال كونه مستندا إلى حدس المخبر ، وليس ذلك الا لأجل تعويلهم على ما هو الظاهر منه من كونه مستندا إلى الحس ، أو إلى ما يقرب منه كما في الاخبار بالملكات النفسانية كالاجتهاد والعدالة ، ونحوهما مما لا يكون محسوسا ولكن له آثار محسوسة كاشفة عنه . قوله الا إذا كان الاجماع المنقول بحيث الخ وبعبارة أخرى الا إذا كان المخبر به تمام السبب أو جزئه مع كون جزئه الآخر محرزا بالوجدان ، اما فيما إذا كان تمام السبب ، فلان حجية الخبر الواحد حيث تكون من باب الطريقية والكاشفية عن الواقع ، فأدلة حجيته كما تقتضى ترتيب آثار ما دل عليه بالمطابقة وهو المخبر به ،