الشيخ عبد الكريم الحائري

20

درر الفوائد ( طبع جديد )

المقلّدين وحاز ثقة العامّة فضلا عن الخاصّة " 1 " . وقال : وقد سمعت على عهد شيخنا الشيرازي أنّه طلب إلى المترجم له أن يعود إلى النجف بعد وفاة السيّد اليزدي في 1337 ه لينصّ عليه ويحمّله أعباء المرجعيّة ، لولا أن حال دون ذلك انتقال الشيرازي إلى رحمة اللّه في سنة 1338 ه " 2 " هذا ما يوجد في كتابي أعيان الشيعة وطبقات أعلام الشيعة في كيفية إقامة المترجم له بكربلاء المشرّفة وهجرته إلى أراك إيران وتأسيس الحوزة بها . إلا أنّ شيخ المشايخ العظام آية اللّه العظمى الأراكي قد نقل الأمر في هجرته إلى إيران وإقامته بكربلاء على مزيد من ذلك وإليكم نصّ مقاله : قال " دام ظلّه " : إنّ استاذنا المحقّق المؤلّف " طاب ثراه " قد هاجر بعد وفاة سيّده الأستاذ آية اللّه العظمى المجدّد الحاج الميرزا حسن الشيرازي وسيّده الأستاذ آية اللّه المحقّق السيد الفشاركي " قدّس سرّهما " حوالي سنة 1316 ه . ق إلى بلدة أراك في إيران وكان ذلك بان التمس العلامة السيّد محمود الأراكي من المرحوم الشيخ الحائري أن يهاجر إلى بلدة أراك فأبى ذلك لسببين : الأوّل ممانعة أستاذه الآخوند والآخر ممانعة أمّه لأنّها جاورت العتبات المقدّسة في كربلاء لتدفن فيها ، ولكن السيّد أصرّ على ذلك واستطاع أن يقنع الآخوند الخراساني وكذا والدة الشيخ الحائري فهاجر الشيخ إلى أراك سنة 1316 ه . ق وأقام بها طيلة ثمان سنوات ، وقد أسّس بها حوزه علميّة قد حضرها جمّ غفير من جهابذة العلم وألّف " رحمه اللّه " جميع المباحث الاصوليّة من المجلّد الثاني ، ومبحث مقدّمة الواجب ، واجتماع الأمر والنهي والضدّ من مباحث الألفاظ حين كان قاطنا في بلدة أراك ، وكفاية الأصول لم تطبع بعد ، ولذلك فقد كان ناظرا في هذه المباحث إلى تعليقة أستاذه المحقّق الخراساني " قدّس سرّه " على الفرائد . ثمّ عند بدء النهضة الدستوريّة في إيران عاد مرّة أخرى خفية إلى العراق في سنة 1324 ه . ق ، وحضر مجدّدا مدة قليلة بحث المحقّق الخراساني في النجف الأشرف ، ثم هاجر إلى

--> ( 1 ) - طبقات أعلام الشيعة : ج 3 ، ص 1158 ، 1159 . ( 2 ) - طبقات أعلام الشيعة : ج 3 ، ص 1164 .