علي ابن بابويه القمي

104

الإمامة والتبصرة

فقالت : هذا اللوح أهداه الله عز وجل إلى رسوله صلى الله عليه وآله فيه اسم أبي ، واسم بعلي ، واسم ابني ، وأسماء الأوصياء من ولدي ، فأعطانيه أبي ليسرني بذلك . قال جابر : فأعطتنيه أمك فاطمة عليها السلام ، فقرأته وانتسخته ، فقال له أبي عليه السلام : فهل لك - يا جابر - أن تعرضه علي ؟ فقال : نعم ، فمشى معه أبي عليه السلام ، حتى انتهى إلى منزل جابر فأخرج إلى أبي صحيفة من رق ، فقال : يا جابر ، أنظر أنت في كتابك ، لأقرأه أنا عليك . فنظر جابر في نسخته فقرأه عليه أبي عليه السلام ، فوالله ما خالف حرف حرفا قال جابر : فإني أشهد بالله أني هكذا رأيته في اللوح مكتوبا : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من الله العزيز الحكيم لمحمد نوره وسفيره وحجابه ودليله ، نزل به الروح الأمين من عند رب العالمين عظم يا محمد أسمائي ، واشكر نعمائي ، ولا تجحد آلائي ، إني أنا الله ، لا إله إلا أنا ، قاصم الجبارين ( ومبير المتكبرين ) ومذل الظالمين ، وديان الدين ، إني أنا الله ، لا إله إلا أنا ، فمن رجا غير فضلي أو خاف غير عدلي ، عذبته عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين فإياي فاعبد ، وعلي فتوكل ، إني لم أبعث نبيا ، فأكملت أيامه وانقضت مدته ، إلا جعلت له وصيا ، وإني فضلتك على الأنبياء ، وفضلت وصيك على الأوصياء وأكرمتك بشبليك بعده وبسبطيك الحسن والحسين ، وجعلت حسنا معدن علمي بعد انقضاء مدة أبيه ، وجعلت حسينا خازن وحيي ، وأكرمته بالشهادة ، وختمت له بالسعادة فهو أفضل من استشهد ، وأرفع الشهداء درجة ، جعلت كلمتي التامة معه ، والحجة البالغة عنده ، بعترته أثيب وأعاقب ، أولهم علي سيد العابدين ، وزين أوليائي الماضين ، وابنه سمي ( 2 ) جده المحمود ،

--> 2 - في البحار : شبيه ، وفي الإختصاص : شبه .