علي ابن بابويه القمي
78
الإمامة والتبصرة
شيئا ألقيه إلى من يخلفني . فقال لي : نعم هؤلاء ولدي ، وهذا سيدهم - وأشار إلى موسى عليه السلام ابنه - ، وفيه علم الحكم ، والفهم ، والسخاء ، والمعرفة بما يحتاج الناس إليه فيما اختلفوا - من أمر دينهم - ، وفيه حسن الخلق ، وحسن الجوار ، وهو باب من أبواب الله ، وفيه أخرى هي خير من هذا كله . فقال أبي : ما هي بأبي أنت وأمي ؟ قال : يخرج الله منه غوث هذه الأمة وغياثها ، وعلمها ، ونورها ، وفهمها ، وحكمتها ، خير مولود ، خير ناشئ ، يحقن الله به الدماء ، ويصلح به ذات البين ، ويلم به الشعث ، ويشعب به الصدع ، ويكسو به العاري ، ويشبع به الجائع ، ويؤمن به الخائف ، وينزل به القطر ، ويؤمن به العباد ( 4 ) . خير كهل ، وخير ناشئ ، تسر ( 5 ) به عشيرته قبل أوان حلمه ، قوله حكم ، وصمته علم ، يبين للناس ما يختلفون فيه . قال : فقال أبي : بأبي أنت ولد بعد ؟ ( 6 ) . قال : نعم . ثم قطع الكلام ( 7 ) . قال يزيد : ثم لقيت أبا الحسن عليه السلام بعد ، فقلت له : بأبي أنت وأمي ، إني أريد أن تخبرني بمثل ما أخبرني به أبوك . قال : فقال : كان أبي في زمن ليس هذا زمانه . قال يزيد : فقلت : من يرض ( 8 ) منك بهذا ، فعليه لعنة الله ! قال : فضحك ، ثم قال : أخبرك يا با عمارة : إني خرجت من منزلي ،
--> 4 - في العيون : ويأتمر له العباد . 5 - في العيون : يبشر ، وفي الكافي : يسود عشيرته من قبل . . . 6 - في العيون : فيكون له ولده بعده . 7 - في الكافي : قال يزيد : فجاءنا من لم نستطيع معه كلاما . 8 - كذا في ( ب ) وكان ( أ ) : من لم يرض ، وفي الكافي والعيون : فمن يرضى .