علي ابن بابويه القمي

75

الإمامة والتبصرة

16 - باب السبب الذي من أجله قيل بالوقف 66 - أحمد بن إدريس ، عن عبد الله بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أحمد بن الفضل ، عن يونس بن عبد الرحمان ، قال : مات أبو الحسن عليه السلام ، وليس من قوامه أحد إلا وعنده المال الكثير ، فكان ذلك سبب وقوفهم وجحودهم موته ، وكان عند زياد القندي سبعون ألف دينار ، وعند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار ، وكان أحد القوام عثمان بن عيسى وكان يكون بمصر ، وكان عنده مال كثير ، وست من الجواري . قال : فبعث إليه أبو الحسن الرضا عليه السلام فيهن وفي المال . فكتب إليه : إن أباك لم يمت . فكتب إليه : " إن أبي قد مات ، وقد اقتسمنا ميراثه ، وقد صحت الأخبار بموته " واحتج عليه . فكتب إليه : إن لم يكن أبوك مات فليس لك من ذلك شئ ، وإن كان مات فلم يأمرني بدفع شئ إليك ، وقد أعتقت الجواري وتزوجتهن ( 1 ) .

--> 1 - روى الصدوق في العلل ( 1 / 235 ) صدر هذا الحديث من أوله إلى قوله : ثلاثون ألف دينار ، بروايته عن ابن الوليد ، عن العطار ، عن أحمد بن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن جمهور عن أحمد بن الفضل مثله ، وروى ذيله في ( ص 236 ) بقوله : وبهذا الإسناد عن محمد بن جمهور عن أحمد بن حماد قال : أحد القوام عثمان بن عيسى الرواسي . . . لكن أضاف في أول سند الذيل ، روايته له عن ( أبيه ) وهو مؤلف كتابنا ، وكذلك عمل الصدوق في العيون ، فأورد الصدر في ( ج 1 ص 91 ) والذيل في ( ص 92 ) ورواه الكشي في رجاله ( ص 493 برقم 946 ) صدرا ، و ( ص 598 رقم 1120 ) ذيلا وأول سنده : علي بن محمد ، ومحمد بن أحمد ( بن يحيى العطار ) إلى آخر ما أورده الصدوق ، ورواه في البحار : 48 / 253 عن الكتب المذكورة . ورواه الطوسي في الغنية ( ص 42 ) صدرا فقط ، عن الكليني عن العطار بسنده ، وذكر الشيخ الطوسي في الغيبة ( ص 43 ) ما يلي : روى محمد بن الحسن بن الوليد ، عن الصفار وسعد بن عبد الله الأشعري ، جميعا عن يعقوب بن يزيد الأنباري ، عن بعض أصحابه ، قال : مضى أبو إبراهيم عليه السلام وعند زياد القندي سبعون ألف دينار ، وعند عثمان بن عيسى الرواسي ثلاثون ألف دينار وخمس جوار ، ومسكنه بمصر ، فبعث إليهم أبو الحسن الرضا عليه السلام أن : احملوا ما قبلكم من المال ، وما كان اجتمع لأبي عندكم من أثاث وجوار ، فإني وارثه ، وقائم مقامه ، وقد اقتسمنا ميراثه ، ولا عذر لكم في حبس ما قد اجتمع لي ولوارثه قبلكم ، وكلام يشبه هذا . فأما ابن أبي حمزة ، فإنه أنكره ، ولم يعترف بما عنده ، وكذلك زياد القندي ، وأما عثمان بن عيسى ، فإنه كتب إليه : إن أباك صلوات الله عليه لم يمت ، وهو حي قائم ، ومن ذكر أنه مات فهو مبطل . واعمل على أنه قد مضى ، كما تقول ، فلم يأمرني بدفع شئ إليك ، وأما الجواري ، فقد أعتقتهن ، وتزوجت بهن .