الشيخ فاضل اللنكراني

11

دراسات في الأصول ( دار التفسير )

ولكن أشكل عليه : أوّلا : بأنّه لا دليل لترتّب غرض واحد على علم واحد ، بل يمكن أن يترتّب على علم واحد غرضان وفائدتان ، بحيث أن يكون بينهما تلازما . فإن قلت : إنّه يترتّب خارجا على علم واحد غرض واحد ، أي ليس في الخارج علم يترتّب عليه غرضان . قلنا : هذا أمر غير معلوم لعلّه يترتّب على علم واحد غرضان أو أغراض متعدّدة . أمّا هذا الاشكال فليس من الاشكالات المهمة . والمناسب في ذيل هذا الإشكال ذكر ما تعرّض له صاحب الكفاية قدّس سرّه « 1 » هاهنا وهو قوله : قد يتداخل بعض العلوم في بعض المسائل ممّا كان له دخل في مهمتين ؛ لأجل كلّ منهما دوّن علم على حدة فيصير من مسائل العلمين . لا يقال : على هذا يمكن تداخل علمين في تمام مسائلهما فيما كان هناك مهمّان متلازمان . . . فإنّه يقال : مضافا إلى بعد ذلك بل امتناعه عادة لا يكاد يصحّ لذلك تدوين علمين وتسميتهما باسمين . . . هذا . ولكن الحقّ انّه لا دليل لنا على امتناعه عادة . هذا أوّلا . وثانيا : بأنّ الغرض الواحد الذي يترتّب على مسائل العلوم إمّا أن يكون واحدا شخصيّا وحقيقيا مثل قولك : « زيد واحد » ف « زيد » واحد شخصي وحقيقي لا يقبل التعدّد والتكثّر . وإمّا أن يكون واحدا نوعيّا مثل قولك : « الإنسان واحد »

--> ( 1 ) كفاية الأصول 1 : 5 .