الشيخ فاضل اللنكراني

91

دراسات في الأصول

المستفادة من خبر زرارة - مثلا - ؛ لعدم كونه دليلا على الحكم ، بل يكون دليلا على الدليل ، وخبر الواحد المعتبر به دليل على الحكم ، فلا يكون الاستصحاب من الأدلّة الأربعة ، ولا بدّ لنا من القول بعدم انحصار الأدلّة بالأربعة كما قال به استاذنا السيّد الإمام قدّس سرّه « 1 » . تتمة يؤيّد ما ذكرناه في باب الاستصحاب ما ذكره السيّد بحر العلوم قدّس سرّه حيث جعل الاستصحاب دليلا على الحكم في مورده ، وجعل قولهم عليهم السّلام : « لا تنقض اليقين بالشكّ » دليلا على الدليل ، نظير آية النّبأ بالنّسبة إلى خبر الواحد حيث قال : « وليس عموم قولهم عليهم السّلام : « لا تنقض اليقين بالشكّ » « 2 » بالقياس إلى أفراد الاستصحاب إلّا كعموم آية النّبأ بالقياس إلى آحاد الأخبار المعتبرة « 3 » . واعترض عليه الشيخ الأنصاري قدّس سرّه بقوله : « معنى الاستصحاب الجزئي في المورد الخاصّ كاستصحاب نجاسة الماء المتغيّر - ليس إلّا الحكم بثبوت النجاسة في ذلك الماء النجس سابقا ، وهل هذا إلّا نفس الحكم الشرعي ؟ ! وهل الدليل إلّا قولهم عليهم السّلام : « لا تنقض اليقين بالشكّ ؟ » « 4 » . ولا يخفى عليك صحّة ما ذكره السيّد بحر العلوم قدّس سرّه لعدم إثبات نجاسة الماء المتغيّر مستقيما وبلا واسطة بقولهم عليهم السّلام : « لا تنقض اليقين بالشكّ » ، فإنّه دليل على الاستصحاب المثبت للنجاسة ، وهكذا في آية النبأ .

--> ( 1 ) الاستصحاب : 6 . ( 2 ) الوسائل 1 : 174 ، الباب من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 1 . ( 3 ) فوائد السيّد بحر العلوم : 116 . ( 4 ) فرائد الأصول 3 : 20 .