الشيخ فاضل اللنكراني

441

دراسات في الأصول

تنبيهات وينبغي التنبيه على أمور : التنبيه الأوّل : في معنى التخيير في المسألة الاصوليّة : لا إشكال في أنّ المستفاد من أخبار التخيير هو التخيير في المسألة الاصوليّة ، ومرجعه إلى كون المجتهد المتحيّر مخيّرا في الأخذ بأحد الخبرين في مقام الفتوى ومعاملته معاملة الحجّة ، كما لو كان بلا معارض ، لا التخيير في المسألة الفقهيّة مثل : تخيير المكلّف بين الخصال الثلاث في كفّارة الإفطار في مقام الامتثال . وإنّما الإشكال في كيفيّة الجمع والتوافق بين مقتضى القاعدة العقلائيّة - أي التساقط - وحكم الشارع بالتخيير في ضمن الأخبار العلاجيّة . قد يقال بأنّ حكم الشارع بالتخيير في الخبرين المتعارضين لا يكون مع غضّ النظر عن حكم العقل والعقلاء وتخطئتهما ، بل الشارع مع ملاحظة حكم العقل والعقلاء بتساقط الطريقين وعدم كاشفيّتهما عن الواقع جعل حكما ظاهريّا للمتحيّر ، وهو التخيير والسعة في الأخذ بأيّهما ، فيكون التساقط بلحاظ الطريقيّة ، والتخيير بعنوان الحكم الظاهري كسائر الأصول المعتبرة في موارد الشكّ . ويؤيّده ما في بعض الروايات المتقدّمة كقوله عليه السّلام : « وما لم تعلم