الشيخ فاضل اللنكراني

425

دراسات في الأصول

المقصد الأوّل في الخبرين المتعارضين المتكافئين بحيث لم تكن مزيّة وترجيح لأحدهما في البين والكلام في ذلك قد يقع في حكمهما بنظر العقل ، وقد يقع فيما يستفاد من الأخبار العلاجيّة الواردة في هذا الباب ، وعلى تقدير الأوّل تارة يبحث فيهما بناء على كون الوجه في اعتبار الخبر هو بناء العقلاء - كما عرفت - أنّه الموافق للتحقيق ، وأخرى يبحث في حكمهما بناء على دلالة الدليل الشرعي من الآيات والروايات على اعتبار خبر الواحد ، وعلى التقديرين تارة يتكلّم في ذلك بناء على الطريقيّة والكاشفيّة وأخرى بناء على الموضوعيّة والسببيّة . مقتضى الأصل بناء على الطريقيّة فنقول : لو كان الوجه في اعتبار الخبر هو بناء العقلاء وسيرتهم عملا على الاعتماد على قول المخبر الموثّق ، بناء على الكاشفيّة والطريقيّة ، فمع التعارض وعدم المزيّة لا محيص عن القول بتساقطهما وعدم حجّيّة واحد منهما في مدلوله المطابقي ، بل وجوده بالنسبة إليه كالعدم ، وذلك لوجهين : أحدهما : أنّه لا شبهة في أنّ اعتبار الخبر عند العقلاء إنّما هو لأجل كاشفيّته