الشيخ فاضل اللنكراني

389

دراسات في الأصول

تعارض العموم والإطلاق إذا تعارض العامّ الأصولي - أي العامّ الاستغراقي - والمطلق الشمولي على اصطلاحهم ، ودار الأمر بين تقييد المطلق وتخصيص العامّ ، كقوله : « أكرم كلّ عالم » و « لا تكرم فاسقا » ، فقد ذهب الشيخ قدّس سرّه إلى ترجيح التقييد على التخصيص ، وتبعه على ذلك المحقّق النائيني قدّس سرّه ، خالف في ذلك المحقّق الخراساني قدّس سرّه وتبعه المحقّق الحائري قدّس سرّه . ومحصّل ما أفاده الشيخ والنائيني قدّس سرّه يرجع إلى أنّ شمول العامّ لمورد الاجتماع أظهر من شمول المطلق له ؛ لأنّ شمول العامّ لمادّة الاجتماع يكون بالوضع ، وشمول المطلق لها يكون بمقدّمات الحكمة ، ومن جملتها عدم ورود ما يصلح أن يكون بيانا للقيد ، والعامّ الأصولي يصلح لأن يكون بيانا لذلك ، فلا تتمّ مقدّمات الحكمة في المطلق الشمولي ، فلا بدّ من تقديم العامّ عليه « 1 » . ويرد عليه : أنّ جريان أصالة العموم أيضا يتوقّف على عدم تحقّق البيان على التخصيص ، والمطلق يصلح لأن يكون بيانا عليه ، بعد ما عرفت أنّ شأن التقنين بيان الحكم بنحو العموم ، ثمّ بيان المخصّصات بعنوان التبصرة ، ولذلك لا يجوز التمسّك بعموم العامّ قبل الفحص عن المخصّص واليأس عن الظفر به ،

--> ( 1 ) فرائد الأصول 4 : 89 ، فوائد الأصول 4 : 729 - 730 .