الشيخ فاضل اللنكراني
387
دراسات في الأصول
بالوزن مع التحديد بالأشبار مع ورود كليهما في مقام تعريف وتحديد الكرّ ، فلا يقتضي الوقوع في مقام التحديد النصوصيّة . ومنها : ما إذا كان أحد العامّين من وجه واردا في مورد الاجتماع مع العامّ الآخر ، كما إذا ورد قوله : « كلّ مسكر حرام » جوابا عن سؤال حكم الخمر ، وورد أيضا ابتداء قوله : « لا بأس بالماء المتّخذ من التمر » ، فإنّ النسبة بين الدليلين وإن كانت هي العموم من وجه ، إلّا أنّه لا يمكن تخصيص قوله : « كلّ مسكر حرام » بما عدا الخمر ؛ فإنّه لا يجوز إخراج المورد ؛ لأنّ الدليل يكون نصّا فيه ، فلا بدّ من تخصيص قوله : « لا بأس بالماء المتّخذ من التمر » بما عدا الخمر « 1 » ، انتهى . وهذا إنّما يتمّ فيما لو كانت النسبة بين المورد والدليل الآخر العموم والخصوص مطلقا كما في المثال ، حيث إنّ النسبة بين الخمر وبين قوله : « لا بأس بالماء المتّخذ من التمر » هو العموم المطلق ، بناء على إطلاق لفظ الخمر على المسكر من الماء المتّخذ من التمر فقط ، كما هو المفروض ؛ ضرورة أنّه بدونه لا تعارض بين الدليلين . وأمّا لو كانت النسبة بين المورد والدليل الآخر هو العموم من وجه - أي بناء على إطلاق لفظ الخمر على الأعم من الماء المتّخذ من التمر - فلا وجه لهذا التقديم ؛ فإنّ نصوصيّة « كلّ مسكر حرام » ثابتة بالنسبة إلى الفرد المتّخذ من التمر ، بلحاظ كونه القدر المتيقّن ومورد السؤال ، وأمّا بالنسبة إلى غيره فتتحقّق المعارضة بين العامّين . وأمّا الموارد التي ادّعي اندراجها في الأظهر والظاهر فهي :
--> ( 1 ) المصدر السابق .