الشيخ فاضل اللنكراني
381
دراسات في الأصول
الجهة الثانية : أنّ النصّ قرينة للتصرّف في الظاهر ومقدّم عليه أبدا بلا قيد وشرط ، بخلاف الأظهر ؛ فإنّ قرينيّته وتقدّمه على الظاهر مقيّد بالمقبوليّة عند العقلاء « 1 » . والإنصاف : أنّ قيد المقبوليّة عند العقلاء لا شبهة في دخالته في الجمع العرفي ، سواء كان في الأظهر والظاهر أو النصّ والظاهر ؛ إذ التعارض قد يتحقّق في النصّ والظاهر عند العقلاء ، كما في قوله : « صلّ في الحمام » فإنّه ظاهر في الدلالة على الوجوب ونصّ في الدلالة على المشروعيّة ، وقوله : « لا تصلّ في الحمام » فإنّه ظاهر في عدم المشروعيّة ، ومع ذلك يتحقّق التعارض بينهما عند العقلاء ، فالمعيار في هذه الموارد نظر العرف ومساعدة العقلاء بدون الفرق بين الأظهر والظاهر ، والنصّ والظاهر .
--> ( 1 ) فرائد الأصول 4 : 81 - 82 .