الشيخ فاضل اللنكراني

33

دراسات في الأصول

كان مقصّرا ، لا في جميع الحالات بالنسبة إلى جميع المكلّفين ولو كان المكلّف عالما ، ولا دليل لاشتراك العالم والجاهل في هذا الحكم « 1 » . هذا تمام كلام المحقّق الخراساني رحمه اللّه مع التصرّف والتوضيح منّا . وأجاب عن الإشكال أيضا الشيخ الكبير كاشف الغطاء رحمه اللّه على ما نسب إليه في كتاب أجود التقريرات : بأنّ اتّصاف صلاة الإتمام في موضع القصر بالصّحة يكون لكونها مأمورا بها بالأمر الترتّبي وإنّ المقام من مصاديق الترتّب ، بأن المأمور به في الرتبة الأولى عبارة عن صلاة القصر بدون أيّ قيد وشرط ، وأمّا في الرتبة الثانية فهي صلاة الإتمام بصورة التعليق كأنّه يقول : إن عصيت الأمر بالقصر ولو للجهل عن تقصير يجب عليك الإتمام ، ولا فرق بين ما نحن فيه ومسألة الصلاة والإزالة « 2 » . واستشكل عليه الشيخ الأنصاري رحمه اللّه بأنّ ما ذكره رحمه اللّه مبني على القول بإمكان الترتّب ، ولكنّه عندنا أمر مستحيل غير قابل للالتزام « 3 » . وقال المحقّق النائيني رحمه اللّه : إنّه « يتحقّق الفرق بين ما نحن فيه ومسألة الصلاة والإزالة أوّلا : بأنّ تضادّ الصلاة والإزالة محسوس بحيث لا يمكن الاشتغال بالإزالة في حال الصلاة وبالعكس ، ولا نقص في الصلاة من حيث الاشتمال على المصلحة التامّة الملزمة . ولو كانت قابلة للجمع مع الإزالة لأمر بهما في آن واحد ، ولكن التضادّ ومزاحمة الأهمّ والأقوى يقتضي الأمر بها في الرتبة المتأخّرة ، بخلاف صلاة الإتمام والقصر ؛ إذ يمكن للمكلّف الجمع بينهما في

--> ( 1 ) كفاية الأصول 2 : 262 . ( 2 ) كشف الغطاء 1 : 171 ، أجود التقريرات 3 : 571 . ( 3 ) فرائد الأصول 2 : 627 .