الشيخ فاضل اللنكراني
211
دراسات في الأصول
التنبيه الخامس في الاستصحاب التعليقي الأقوال والاحتمالات فيه مختلفة من جريانه مطلقا ، وعدم جريانه كذلك ، والتفصيل بين التعليق في الحكم والموضوع أو بين ما كان التعليق شرعيّا وغيره . ولا بدّ لنا قبل الورود في البحث من بيان أمور : الأوّل : أنّ محطّ البحث والنقض والإبرام في الاستصحاب التعليقي هو أنّ تعليقيّة الحكم أو الموضوع هل توجب خللا في أركان الاستصحاب وشرائط جريانه أم لا ؟ وعلى الثاني هل يكون الاستصحاب التعليقي مفيدا ومنتهيا إلى العمل أم لا ؛ لابتلائه بالمعارضة دائما ؟ فلا بدّ من تمحّض البحث في ذلك . وأمّا قضيّة بقاء الموضوع وعدمه أو إرجاع القضيّة التعليقيّة إلى القضيّة التنجيزيّة ، فهي خارجة عن محطّ البحث ومورد النقض والإبرام . الثاني : أنّ التعليقات الواقعة في لسان الشرع والقضايا المشروطة كقوله « إذا كان الماء قدر كرّ لا ينجّسه شيء » « 1 » ، وقوله : « إذا نشّ العصير أو غلى حرم » « 2 » .
--> ( 1 ) الوسائل 1 : 117 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 و 2 . ( 2 ) الوسائل 17 : 229 ، الباب 3 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 4 .