الشيخ فاضل اللنكراني

156

دراسات في الأصول

الوضعيّة في غير محلّه » « 1 » . والتحقيق : أنّ كلام المحقّق النائيني رحمه اللّه بالنسبة إلى الولاية التي ترجع إلى النيابة والوكالة قريب إلى الذهن ، وأمّا بالنسبة إلى القضاوة وسائر الموارد فالحقّ مع استاذنا السيّد الإمام قدّس سرّه . كيفيّة جعل الأحكام الوضعيّة واحتمالاتها واختلف العلماء في أنّ جعلها استقلالي كالأحكام التكليفيّة ، أو أنّها مجعولة لا بجعل استقلالي ، بل بتبع التكليف وتنتزع منه ، كما يستفاد من كلام الشيخ الأنصاري قدّس سرّه ، ويستفاد من كلام صاحب الكفاية قدّس سرّه التفصيل فيها ، وقال : « والتحقيق : أنّ ما عدّ من الوضع على أنحاء : منها : ما لا يكاد يتطرّق إليه الجعل تشريعا أصلا ، لا استقلالا ولا تبعا ، وإن كان مجعولا تكوينا عرضا بعين جعل موضوعه كذلك . ومنها : ما لا يكاد يتطرّق إليه الجعل التشريعي إلّا تبعا للتكليف . ومنها : ما يمكن فيه الجعل استقلالا بإنشائه ، وتبعا للتكليف بكونه منشأ لانتزاعه وإن كان الصحيح انتزاعه من إنشائه وجعله ، وكون التكليف من آثاره وأحكامه ، على ما تأتي الإشارة إليه . أمّا النحو الأوّل فهو كالسببيّة والشرطيّة والمانعيّة والرافعيّة لما هو سبب التكليف وشرطه ومانعة ورافعه ، حيث إنّه لا يكاد يعقل انتزاع هذه العناوين لها من التكليف المتأخّر عنها ذاتا ، حدوثا أو ارتفاعا ، كما أنّ اتّصافها بها ليس إلّا لأجعل ما عليها من الخصوصيّة المستدعية لذلك تكوينا ؛ للزوم أن يكون

--> ( 1 ) الاستصحاب : 66 .