الشيخ فاضل اللنكراني

457

دراسات في الأصول

المطلب الثالث : في دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر في الأسباب والمحصّلات وليعلم أنّ مركز البحث ومورد النزاع بينهم هو ما إذا كان المسبّب الذي هو مورد تعلّق الأمر معلوما بجميع خصوصيّاته ، بحيث لم يكن فيه ترديد أصلا ، بل كان الترديد في السبب المحقّق له من حيث مدخليّة جزء أو شرط في سببيّته وترتّب المسبّب عليه . وأمّا لو كان المسبّب أيضا مشكوكا بحيث دار أمره بين السعة والضيق فهو خارج عن البحث في هذا المقام وداخل في المباحث المتقدّمة . ثمّ إنّ السبب قد يكون شرعيّا ، وقد يكون عقليّا ، وقد يكون عاديّا ، أمّا السبب الشرعي ففي مثل الشكّ في أنّ التمليك المأمور به هل يتحقّق بالبيع بالفارسيّة أم لا ؟ أو أنّ الطهارة المأمور بها المتحصّلة من الغسل والوضوء ، هل الترتيب شرط في تحقّقها أم لا ؟ أمّا السبب العقلي ففي مثل الشكّ في أنّ القتل المأمور به ، هل يتحقّق بضرب واحد أم لا ؟ أمّا السبب العادي ففي مثل الشكّ في تنظيف المسجد المأمور به هل يتحقّق بكنسه فقط أو يحتاج إلى رشّ الماء أيضا ؟ فالشكّ في الأسباب والمحصّلات للمأمور به لا في نفسه .