الشيخ فاضل اللنكراني
367
دراسات في الأصول
الأمر الأوّل : تنجيز العلم الإجمالي في التدريجيّات لو كان أطراف العلم الإجمالي ممّا يوجد تدريجا ، كما إذا صار عالما إمّا بوجوب أداء الدّين فعلا بنحو الواجب المنجّز ، وإمّا بوجوب الحجّ في موسمه بنحو الواجب المعلّق ، فهل يجب الاحتياط أيضا بالإتيان بجميعها في الشبهات الوجوبيّة وبترك الجميع في الشبهات التحريميّة ، أم لا ؟ ويستفاد من كلام صاحب الكفاية رحمه اللّه انحصار تدريجيّة الأطراف بدوران الأمر بين المعلّق والمنجّز فقط ، وقال : « إنّه لو علم فعليّة التكليف ولو كان بين أطراف تدريجيّة لكان منجّزا ووجب موافقته ، فإنّ التدرّج لا يمنع عن الفعليّة ؛ ضرورة أنّه كما يصحّ التكليف بأمر حالي كذلك يصحّ بأمر استقبالي ، كالحجّ في الموسم للمستطيع » « 1 » . ولكن يمكن إضافة مورد آخر إليه أيضا ، وهو دوران الأمر بين الواجب المطلق والمشروط ؛ إذ التكليف في الواجب المطلق فعلي وفي الواجب المشروط استقبالي ، فإنّ القيد والشرط في مثل قولنا : « إن جاءك زيد فأكرمه » يرجع إلى مفاد الهيئة ، لا إلى مادّة الإكرام ، فوجوب الإكرام معلّق على مجيء زيد عند المشهور ، بخلاف ما اختاره الشيخ الأنصاري رحمه اللّه فلا يكون قبل تحقّق الشرط
--> ( 1 ) كفاية الأصول 2 : 215 .