الشيخ فاضل اللنكراني

264

دراسات في الأصول

المثبتة ؛ إذ تحقّق ذي الغاية مع عدم حصول غايته من الأحكام العقليّة كما لا يخفى . نعم ، استصحاب بقاء الإباحة لا مانع منه . الأمر الثالث : أنّ ظاهر الخبر جعل ورود النهي غاية رافعة للإباحة الظاهريّة - كما هو المفروض - ومقتضى فرض عدم الحرمة إلّا بقاء هو فرض عدم الحرمة حدوثا ، ومقتضاه عدم الشكّ في الحلّية والحرمة من أوّل الأمر ، فما معنى جعل الإباحة الظاهريّة المبعوثة بالشكّ في الحلّيّة والحرمة في فرض عدم الحرمة إلّا بقاء « 1 » . وفيه : أنّ عدم الحرمة إلّا بعد ورود النهي لا يستلزم عدم حصول الشكّ في الحليّة والحرمة من أوّل الأمر ، فإنّ تحقّق الشكّ للمكلّف ضروري مع شكّه في ورود النهي وعدمه ، وهو كاف في جعل الإباحة الظاهريّة . الجهة الثالثة : فيما هو الظاهر من الرواية بلحاظ مقام الإثبات : لا شكّ في أنّ المراد من كلمة « يرد » في الرواية هو الوصول إلى المكلّف لا الصدور من الشارع ، وذلك لانقطاع الوحي في زمن صدور الرواية ؛ لأنّها وردت في زمان الإمام الصادق عليه السّلام . وأيضا لا شكّ في أنّ المراد من كلمة « نهي » هو النهي الواقعي المتعلّق بأفعال المكلّفين بعناوينها الأوّلية ، والدليل على ذلك هو إضافة النهي إلى الشيء ، فالموضوع بما هو شيء متعلّق للنهي لا بما هو مشكوك الحكم ، وعليه فيكون الحديث معارضا لدليل الاحتياط ، ومع عدم وصول النهي الواقعي يكون الحكم هو الإطلاق . ثمّ لا يخفى أنّه ليس المراد من الإطلاق اللاحظر العقلي حتّى تكون الآية

--> ( 1 ) المصدر السابق .