الشيخ فاضل اللنكراني

135

دراسات في الأصول

الحجج والأمارات حجّية الظواهر إذا عرفت إمكان التعبّد بالمظنّة ثبوتا يقع البحث في الأمارات التي قام الدليل على حجّيتها أو ادّعي قيام الدليل على حجّيتها ، منها ظواهر الألفاظ والكلمات ، والبحث فيها من جهات : الجهة الأولى : في أنّه لا شكّ في حجّية الظواهر في الجملة ، ومنشأ ذلك استقرار بناء العقلاء على العمل بها إجمالا في جميع أمورهم ، ومعلوم أنّ الشارع في مقام تفهيم مقاصده لم يتّخذ طريقا خاصّا لتحقيق هذا الغرض ، بل جرى على ما هو المتعارف بين العقلاء من الأخذ بالظواهر ، ومعناه أنّ الظواهر حجّة عند الشارع إمضاء . الجهة الثانية : في أقسام الدلالة : فبعد خروج الألفاظ المهملة عن بحث حجّية الظواهر رأسا يعلم أنّ لكلّ لفظ دلالات ثلاثة : الدلالة الأولى : ما تسمّى بالدلالة التصوّرية ، أو الوضعيّة وهي انتقال الذهن من استماع اللفظ إلى المعنى الموضوع له ، وهذه الدلالة تتوقّف على ثبوت الوضع والعلم به ، فهي لا تنفك عن اللفظ ، سواء صدر من متكلّم نائم أو سكران أو مذياع .