الشيخ فاضل اللنكراني

129

دراسات في الأصول

حكم الشكّ في الحجّية إذا كان مفاد الدليل القطعي هو اعتبار الأمارات وحجّيتها فيجب متابعته والأخذ به ، وإن كانت الأمارة مشكوكة الحجّية ، ولم يقم دليل على إثبات حجّيتها ولا نفيها فقد ذكرت وجوه لإثبات أنّ مقتضى القاعدة هنا عدم الحجّية : الأوّل : ما ذكره الشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه « 1 » من أنّ التعبّد بالظنّ الذي لم يدلّ على التعبّد به دليل محرّم بالأدلّة الأربعة : أمّا الكتاب فيكفي منه قوله تعالى : قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ « 2 » ، حيث دلّ على أنّ ما ليس بمأذون من قبل اللّه تعالى فإسناده إليه محرّم وافتراء . وأمّا السنّة فمنها قول الإمام الصادق عليه السّلام في عداد القضاة : « القضاة أربعة ، ثلاثة في النار وواحد في الجنّة : رجل قضى بجور وهو يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بجور وهو لا يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بالحقّ وهو لا يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بالحقّ وهو يعلم فهو في الجنّة » « 3 » .

--> ( 1 ) الرسائل 30 : 31 . ( 2 ) يونس : 59 . ( 3 ) الوسائل 27 : 22 ، الباب 4 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 6 .