الشيخ فاضل اللنكراني
11
دراسات في الأصول
ذاتيّة الوجود بما هو هو في محدودة الإسلام فلا شباهة بينهما أصلا ، كما يستفاد من كلام استاذنا السيّد الإمام قدّس سرّه في حاشيته على الكفاية . وأمّا المناسبة بين بعض مسائل القطع وبيان الأمارات المعتبرة فيتحقّق من جهات : منها : أنّ حجّية الأمارات منحصرة بغير القاطع ؛ إذ لا أثر للأمارة في مقابل القطع ، ومنها : أنّ البحث فيهما يدور مدار الحجّيّة بمعنى المنجّزيّة والمعذريّة . قال الشيخ الأعظم الأنصاري « 1 » بعد الفراغ عن المقدّمة : فاعلم أنّ المكلّف إذا التفت إلى حكم شرعي ، فإمّا أن يحصل له الشكّ فيه أو القطع أو الظنّ . ولا بدّ من البحث في هذه العبارة من جهتين : الأولى : في نفس المقسم من حيث إنّ المقسم هل هو المكلّف أم لا ؟ وأنّ المقصود منه خصوص المجتهد أو الأعمّ منه ؟ الجهة الثانية : في التقسيم من حيث الثلاثيّة أو الثنائية ، وأشار صاحب الكفاية قدّس سرّه إلى البحث عن الجهة الأولى في حاشيته على الرسائل « 2 » بأنّ عنوان المكلّف ظاهر فيمن توجّه إليه التكليف بالفعل ، ولذا لا يشمل جميع الأقسام ؛ إذ التكليف بالنسبة إلى الشاكّ لا يكون فعليّا ؛ لأنّ الشكّ مانع عن فعليّة التكليف ، ولذا لا بدّ من العدول عن عبارة الشيخ قدّس سرّه والقول بأنّ البالغ الذي وضع عليه القلم إذا التفت إلى حكم واقعي أو ظاهري ؛ بمعنى خروجه عن محدودة رفع القلم ووروده في دائرة وضع القلم وإنشاء التكليف ، سواء كان التكليف بالنسبة إليه فعليّا أم لا .
--> ( 1 ) الرسائل : 2 . ( 2 ) حاشية الرسائل : 1 .